f 𝕏 W
لماذا تثقل الضغائن أجسادنا؟.. هارفارد تكشف سر التسامح كأداة للصحة العامة

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا تثقل الضغائن أجسادنا؟.. هارفارد تكشف سر التسامح كأداة للصحة العامة

بينما تظن أنك تحفظ كرامتك بالتمسك بالغضب، يكتشف العلم أنك تحتجز جسدك رهينة لـ"سمّ" لا يراه أحد، فهل حان الوقت لمنح نفسك مخرج الطوارئ الوحيد؟

في حياة كل إنسان جراح صغيرة أو كبيرة يتركها الآخرون، من كلمة قاسية أو خذلان غير متوقع، إلى ظلم يصعب نسيانه. وبينما يظن كثيرون أن التمسك بالغضب نوع من إنصاف الذات أو حفظ للكرامة، تتجه أبحاث علمية حديثة إلى نتيجة مغايرة: الضغائن لا تثقل القلب فقط، بل قد تثقل الجسد أيضا، في حين يمكن للتسامح أن يتحول إلى أداة فعالة لتحسين الصحة النفسية، وربما الجسدية كذلك.

ورغم أن التسامح صفة حث عليها الدين وعدها الناس طويلا فضيلة أخلاقية وروحية، فإن الأبحاث الحديثة تمنحها اليوم سندا أكاديميا إضافيا، وتتعامل معها بوصفها عاملا مؤثرا في صحتنا، لا مجرد قيمة معنوية جميلة.

في دراسة دولية واسعة شملت أكثر من 200 ألف شخص في 23 دولة، وجد باحثون من برنامج "الازدهار الإنساني" في كلية "هارفارد تي إتش تشان" للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health) أن الأشخاص الذين يميلون إلى التسامح بصورة اعتيادية -لا في موقف واحد فحسب، بل كأسلوب حياة- سجلوا مستويات أعلى من الرفاه النفسي، وشعورا أكبر بالرضا والمعنى في حياتهم، إلى جانب علاقات اجتماعية أكثر استقرارا.

ولا يتعلق الأمر بفضيلة أخلاقية مجردة، بل بآثار ملموسة داخل الجسم، إذ يوضح علماء النفس أن التمسك بالمرارة والضغائن يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب مستمر، وهي حالة ترتبط بارتفاع هرمون التوتر "الكورتيزول"، وزيادة ضغط الدم وتشنج العضلات، وارتفاع احتمالات القلق والاكتئاب. ومع مرور الوقت، قد يتحول الغضب غير المعالَج إلى عبء بيولوجي مزمن ينعكس على النوم والمناعة وصحة القلب.

وتشير الأبحاث إلى أن المشكلة ليست في شعور الغضب نفسه بوصفه استجابة بشرية طبيعية، بل في تحوله إلى ضغائن مستمرة ومرارة مزمنة تبقي الجسم في حالة استنفار طويل الأمد، ومع مرور الوقت قد تتحول إلى عبء بيولوجي مزمن ينعكس على النوم والمناعة وصحة القلب.

يشدد الباحثون على أن التسامح لا يعني إنكار الأذى ولا التنازل عن الحق ولا إسقاط المسؤولية عمّن أخطأ، بل هو -في جوهره- قرار واعٍ بالتخلي عن ثقل الغضب والرغبة في الانتقام، حماية للنفس قبل أي شيء آخر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)