في قطاع غزة، حيث تختلط زغاريد الفرح بأصوات القصف، كانت "لينا" تستعد لارتداء فستانها الأبيض بعد أيام قليلة، لكن الحرب سبقتها إلى قلبها. فقبل أسبوعين فقط من موعد الزفاف، خطف القصف الإسرائيلي والدها، الرجل الذي كان يحلم أن يسلمها بيده إلى حياة جديدة.
البيت الذي كان يضجّ بالتحضيرات تحول إلى مساحة مثقلة بالحزن، وتبدّلت تفاصيل الفرح بذكريات موجعة. بين بدلة والد معلّقة على الجدار وفستان ينتظر صاحبته، تقف العروس أمام خسارة لا تُعوّض، محاولة أن تجمع ما تبقى من حلمٍ انكسر على وقع الحرب.
تصف العروس لينا مقداد لـ"وكالة سند للأنباء" تفاصيل تلك اللحظات "كان يفصلني أسبوعان فقط عن يوم زفافي، يومٍ كنت أحلم به منذ سنوات، لكنّ القدر بدّل كل شيء في لحظة لا تُشبه الفرح. اختار الله والدي شهيدًا، وغاب السند الذي كان من المفترض أن يمسك بيدي إلى بداية حياتي الجديدة". إقرأ أيضاً شهيدان أحدهما طفل في 7 خروقات إسرائيلية لـ "هدنة غزة"
تقول:" كنت في طريقي إلى السوق لأكمل تجهيزاتي، أحمل تفاصيل صغيرة تشبه أحلامي، حين وصلتني رسالة قصيرة قلبت الدنيا في عيني: "دينا، إلحقي أبوكي".
"منذ تلك اللحظة، لم يعد شيء كما كان"، وتحوّل الفرح المنتظر إلى وجعٍ لا يُحتمل، يسكن كل زاوية في القلب، وفقاً لـ"مقداد".
تقول وهي تستعيد اللحظة التي انكسر فيها كل شيء: "صار قلبي يوجعني، وكان عندي إحساس إنّه رح يصير إشي قبل الفرح". تركض في الشارع بلا اتجاه، تنادي ولا أحد يجيب، كأن العالم كله صمت فجأة.
💬 التعليقات (0)