f 𝕏 W
الفوضى تزحف إلى خليج غينيا.. وتصدع نصرة الإسلام والمسلمين

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفوضى تزحف إلى خليج غينيا.. وتصدع نصرة الإسلام والمسلمين

لا تقتصر آثار الانشقاقات على البنية الداخلية للجماعة، بل تمتد إلى المشهد الأمني في الساحل وغرب إفريقيا.

كشفت عدة تقارير، كما يوضح الباحث كيم أَلَادَيْ نجم الدين، الباحث النيجيري المختص بالشؤون الإفريقية، في دراسته "نصرة الإسلام والمسلمين: تصدع التحالف من الداخل وزحف الفوضى نحو خليج غينيا" الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات، أن "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، التحالف الموصوف بالإرهابي المرتبط بتنظيم القاعدة، تمر بانشقاقات وتوترات داخلية أجبرتها على شنِّ حملات تطهير داخلية للحدِّ من الانشقاق والانضمام إلى التنظيم المنافس "داعش في الساحل".

ورغم أن بعض عمليات الجماعة الأخيرة تُظهر أنها تزداد شوكة ونفوذًا، خاصة بعد أن أعلنت، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجودها على الأراضي النيجيرية، مع شنِّها، في فبراير/شباط 2026، حملة منسقة ضد قوات دول منطقة الساحل الأوسط وصولًا إلى بنين، إلى جانب أنشطتها في توغو وساحل العاج منذ عام 2022؛ فإن تقارير الانشقاق تؤشر إلى صور أخرى عن واقع الجماعة وانتشارها الجغرافي وأزماتها المعقدة المرتبطة بطبيعة تشكلها وطموحات قادتها الفرعيين.

تعود نشأة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" إلى مارس/آذار 2017، حين اندمجت عدة فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، من بينها "أنصار الدين" و"جبهة تحرير ماسينا" و"المرابطون"، في محاولة لتجاوز حالة التشرذم التي كانت تطبع المشهد المسلح في الساحل. وقد كان هذا الاندماج، كما يوضح الباحث، "تحالف ضرورة" أكثر منه وحدة أيديولوجية صلبة؛ إذ استهدف توحيد الموارد، وتنسيق العمليات، وتعزيز الارتباط بالقيادة المركزية لتنظيم القاعدة.

هذا التحالف منح الجماعة شرعية عملياتية وجعلها الفاعل الأبرز في الساحل، كما أتاح لها العمل كشبكة عابرة للحدود، قادرة على تنفيذ هجمات معقدة، مستفيدة من التنسيق اللوجيستي والاستخباراتي بين فروعها. إلا أن هذه الوحدة الظاهرة كانت تخفي خلفها تباينات عميقة، سواء على مستوى الخلفيات الإثنية أو الأولويات الإستراتيجية أو حتى الرؤى المتعلقة بإدارة المناطق التي تسيطر عليها.

وتتخذ الجماعة هيكلًا هرميًا ثلاثي المستويات، يبدأ بقيادة مركزية يتصدرها إياد أغ غالي، ويمتد إلى قادة إقليميين، ثم إلى كتائب محلية تنفذ العمليات. غير أن هذا البناء الهرمي لم يكن كافيًا لضبط التناقضات الداخلية، خاصة مع توسع نطاق العمليات جغرافيًا، وامتداد الجماعة من شمال مالي إلى بوركينا فاسو والنيجر، ثم إلى تخوم دول خليج غينيا.

كما تعتمد الجماعة في نشاطها على مزيج من الحرب غير المتكافئة واستغلال المظالم المحلية، حيث تنجح في التجنيد عبر توظيف الإحساس بالتهميش لدى بعض المكونات الإثنية، إلى جانب تقديم خدمات قضائية محلية في المناطق الريفية، بما يمنحها نوعًا من الشرعية الاجتماعية. غير أن هذا التداخل بين المحلي والعابر للحدود، وبين الأيديولوجي والبراغماتي، شكّل في الوقت ذاته أحد أبرز مصادر التوتر داخلها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)