أقدم لكم إطلالة على كتاب "النقد المحرم وجريمة التفكير في ظل العدوان على غزة"، بقلم المؤلف الأستاذ بكر أبوبكر - دار البيرق العربي للنشر والتوزيع، رام الله، 2025
أولاً: المحاور الرئيسية للكتاب
١. فلسفة النقد والتفكير يُؤسّس الكتاب للنقد باعتباره فريضةً دينيةً ووطنيةً، لا مجرد رأي. يستند المؤلف إلى الحديث النبوي «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» ليُؤطّر النقد واجباً أخلاقياً، ويُحدّد الفكرة المعبَّر عنها أو المكتوبة أفضل من المكتومة في جميع الأحوال.
٢. ظاهرة تقديس الفكرة وتحريم النقد يرصد الكاتب ظاهرة واسعة في المجتمعات العربية والفلسطينية: تحصين الأفكار والأحزاب والأشخاص بهالة قداسة تجعل نقدهم كفراً أو خيانةً. يُسمّيها «الفكر الإقصائي الأحادي»، ويرى أن الفكرة التي تحتاج جدراناً تقديسية للدفاع عنها هي فكرة ضعيفة بطبيعتها.
٣. منهجية التحليل السياسي يقدّم المؤلف «سُلّم التحليل السياسي» في ثلاثة عشر خطوة، مُستنداً إلى تحديد الثقل الأساسي للقضية، وتقدير عوامل القوة والضعف للطرفين، والإيمان بتغيّر المواقف والأهداف كسمةٍ حتمية.
٤. النموذج الإسرائيلي في النقد الذاتي يُفاجئ المؤلف القارئ باستحضار النقد الداخلي الإسرائيلي نموذجاً للتعلم — لا إعجاباً بالكيان — بل لإبراز التناقض: العدو ينتقد قادته ويُحاسبهم علناً حتى في وقت الحرب، بينما يُحرَّم على الفلسطيني مجرد التساؤل. يستشهد بوثيقة «عميت هليفي» التي عدّدت ما حققته حماس وما أخفق فيه الجيش الإسرائيلي، وبتصريح رئيس الأركان هاليفي الذي تحمّل المسؤولية الكاملة.
💬 التعليقات (0)