في الثالث من مايو/ أيار عام 1993، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً عالمياً لـ "حرية الصحافة"، استجابةً لصرخة مهنية أطلقها صحفيون أفارقة من قلب "ويندهوك" قبل ذلك بعامين.
لم يكن هذا التاريخ مجرد رقم في التقويم الدولي، بل كان إقراراً بأن حرية التعبير ليست ترفاً فكرياً، بل هي حق إنساني أصيل نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ثالوث الحرية.. إقرأ أيضاً الإعلامي الحكومي: صحفيو غزة يواجهون واقعًا كارثيًا غير مسبوق
يرتكز "إعلان ويندهوك"، الذي أُدرج في سجل "ذاكرة العالم" عام 2025، على فلسفة واضحة: لا صحافة بلا حرية، ولا حرية بلا استقلالية وتعددية.
فـ "الديمقراطية الحقيقية" هي التي تمنح الصحافة مكانتها كـ "سلطة رابعة" قادرة على المساءلة الحكومية بعيداً عن مقصلة الرقابة أو التبعية الاقتصادية.
ومع صدور وثيقة "ويندهوك +30" في عام 2021، اتسع المفهوم ليشمل حماية المنصات الرقمية وشفافية المعلومات، معتبرةً إياها "منفعة عامة" لا تقبل الاحتكار.
💬 التعليقات (0)