أدلى المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلامياً بـ 'مجزرة سفاجا' باعترافات تفصيلية ومثيرة أمام جهات التحقيق المصرية، حيث كشف عن كواليس الليلة الدامية التي شهدتها المنطقة الجبلية الوعرة بمحافظة البحر الأحمر. وأوضح المتهم أن الجريمة التي أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة آخر، لم تكن مخططاً لها مسبقاً بل كانت انفجاراً لصراع محتدم على الثروات المعدنية.
وأفادت مصادر بأن المتهم برر فعلته بوجود خلافات حادة حول ما يُعرف بـ 'عروق الذهب'، حيث تحولت رحلة البحث عن الثراء السريع إلى مواجهة مسلحة فوق رمال الصحراء. وأشار الجاني في أقواله إلى أن الضحايا كانوا في البداية شركاء يطاردون حلماً واحداً بالخروج من الجبل كأغنياء، لكن بريق المعدن النفيس أفسد تلك الشراكة.
ووصف المتهم الأيام التي سبقت المجزرة بأنها كانت شاقة للغاية، حيث قضوا فترات طويلة في التنقيب وسط ظروف مناخية وجغرافية قاسية. ومع ظهور مؤشرات قوية على وجود كميات كبيرة من الذهب في إحدى المناطق، بدأت المشاحنات تتصاعد تدريجيًا حول أحقية السيطرة على موقع الحفر وتوزيع المكاسب المتوقعة.
وفي ليلة الثلاثين من أبريل/ نيسان الماضي، بلغت التوترات ذروتها حين تحولت المشادات الكلامية إلى اشتباكات بالأيدي بين المجموعة. وقال المتهم إنه شعر في تلك اللحظة بوجود مؤامرة من زملائه لإبعاده عن 'الكنز' الذي انتظر الوصول إليه طويلاً، مما دفعه لفقدان السيطرة على أعصابه واللجوء إلى السلاح.
واعترف الجاني بسحب بندقية آلية كانت مخبأة في سيارته، والبدء في إطلاق وابل من الرصاص بشكل عشوائي تجاه المتواجدين في الموقع. ووصف اللحظات التالية لإطلاق النار بأنها كانت مرعبة، حيث ساد صمت مفاجئ في المكان ولم يقطع هدوء الجبل سوى صدى الطلقات وصراخ الضحايا الذين سقطوا غارقين في دمائهم.
وعقب التأكد من سقوط الجميع، فر المتهم من مسرح الجريمة مستخدماً سيارة 'ربع نقل'، معتقداً أن تضاريس الجبل الوعرة ستوفر له ملاذاً آمناً بعيداً عن أعين الأمن. وظل المتهم مختبئاً لفترة من الزمن وهو يراقب التحركات من حوله، محتفظاً بسلاحه الآلي تحسباً لأي مواجهة، قبل أن تضيق الأجهزة الأمنية الخناق عليه.
💬 التعليقات (0)