خرج مئات العمال الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، يوم السبت، في مسيرة احتجاجية واسعة جابت شوارع المدينة. وطالب المشاركون في الفعالية بضرورة تأمين حقوقهم الأساسية في العمل والغذاء والإيواء، محذرين من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي بلغت مستويات كارثية نتيجة الحرب المستمرة.
نظمت هذه المسيرة بدعوة من فصائل فلسطينية يسارية، تزامناً مع إحياء يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار/ مايو من كل عام. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالصمت الدولي تجاه معاناة العمال في غزة، مؤكدين أن الطبقة العاملة هي الأكثر تضرراً من سياسات الحصار والعدوان المتواصل على القطاع.
شدد المشاركون في هتافاتهم وشعاراتهم على ضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات الدولية والعربية لفتح المعابر المغلقة وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية. كما طالبوا بإنهاء الحرب بشكل كامل والشروع في خطط إعادة الإعمار لتعويض الخسائر الهائلة التي لحقت بالمنشآت الاقتصادية والإنتاجية.
أكد القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، عاشور بنات، خلال كلمة له في المسيرة أن عمال غزة يواجهون اليوم مثلث الجوع والحصار والحرمان. وأوضح بنات أن المطالب العمالية تتركز حالياً على وقف العدوان وضمان الأجور العادلة وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية تليق بكرامة الإنسان الفلسطيني.
من جانبه، أشار عصام معمر، عضو نقابة العمال في خان يونس، إلى أن هذه الفعالية هي رسالة صريحة للعالم حول حجم المأساة التي يعيشها العمال. وأوضح أن الحرب تسببت في شلل شبه كامل في القطاعات الزراعية والصناعية، مما أدى إلى فقدان مئات الآلاف من العمال لمصادر رزقهم الوحيدة.
دعا معمر الاتحادات العمالية حول العالم إلى التضامن الفعلي مع عمال فلسطين وتقديم الدعم المادي والإغاثي العاجل لأسرهم. واعتبر أن استمرار الصمت تجاه ما يحدث في غزة يمثل ضوءاً أخضر لاستمرار سياسة التجويع الممنهجة التي تمارس ضد السكان والنازحين في الخيام.
💬 التعليقات (0)