أفادت مصادر رسمية في خفر السواحل اليمني، اليوم السبت، بتعرض ناقلة نفط لعملية اختطاف مسلحة أثناء إبحارها قبالة سواحل محافظة شبوة. وأوضحت المصادر أن عناصر مجهولة تمكنت من تنفيذ عملية سطو مسلح والسيطرة الكاملة على الناقلة التي تحمل اسم 'M/T EUREKA'، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة البحرية.
وبحسب البيان الصادر عن السلطات البحرية، فإن الخاطفين أجبروا السفينة على تغيير مسارها والتوجه بها نحو خليج عدن، تمهيداً لاقتيادها إلى السواحل الصومالية. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الممرات المائية الدولية توترات أمنية متصاعدة، مما يضع سلامة الملاحة التجارية على المحك في أحد أهم الممرات العالمية.
وفور تلقي البلاغ الأولي عن الحادثة، باشرت قوات خفر السواحل إجراءات عملياتية مكثفة شملت إرسال زورقي دوريات بحرية من ميناء عدن. كما تم الدفع بزوارق دورية صغيرة من محافظة شبوة للمشاركة في عمليات البحث والتتبع، رغم التحديات اللوجستية ومحدودية الإمكانات التي تواجهها القوات الأمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكدت مصادر ميدانية أن التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية المتواجدة في منطقة خليج عدن قد أثمر عن تحديد الموقع الدقيق للناقلة المختطفة. وتجري حالياً عمليات متابعة حثيثة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف استعادة السيطرة على السفينة وضمان سلامة جميع أفراد طاقمها الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادثة بحرية أخرى قبالة سواحل مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الواقعة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، مما يشير إلى تصاعد ملحوظ في التهديدات التي تواجه السفن التجارية المارة بالقرب من السواحل اليمنية.
وذكرت التقارير البريطانية أن ربان إحدى سفن الشحن أبلغ عن اقتراب زورق صغير أخضر اللون من سفينته لمسافة لا تتعدى 500 متر، وكان يرافقه زورق صيد آخر. ورغم عدم وقوع اشتباك مباشر في هذه الحادثة، إلا أنها تعكس حالة التربص التي تمارسها جماعات مسلحة أو عصابات قرصنة تنشط في تلك المياه الإقليمية.
💬 التعليقات (0)