أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يوم السبت، عن البدء في استئناف حركة الملاحة الجوية بشكل تدريجي وعودة الرحلات إلى مساراتها الطبيعية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد انقضاء عدة أشهر من الإجراءات الاحترازية المشددة التي فُرضت على خلفية التوترات العسكرية والمواجهات التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مما أدى إلى تعطل جزئي في حركة النقل الجوي الدولي والإقليمي.
وفي هذا السياق، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن رفع كافة القيود المؤقتة التي دخلت حيز التنفيذ منذ الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار اتُخذ عقب إجراء تقييمات فنية وأمنية شاملة للأوضاع التشغيلية، مؤكدة أن حركة الطيران عادت إلى طبيعتها المعتادة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بسلامة الأجواء.
وشددت السلطات الإماراتية على استمرار المتابعة الحثيثة والمراقبة اليومية للمستجدات الميدانية لضمان الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية للمسافرين والطواقم. كما أعربت الهيئة عن تقديرها لتعاون شركات الطيران والمسافرين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى جاهزية الفرق الفنية للتعامل الفوري مع أي متغيرات قد تطرأ على المشهد الأمني في المنطقة.
من جانبها، أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن جدول زمني لاستئناف عملياتها نحو المدن العراقية، حيث من المقرر عودة الرحلات إلى بغداد والبصرة وأربيل اعتباراً من العاشر من مايو الجاري. وستسبق هذه الخطوة عودة رحلات الشحن الجوي إلى العاصمة العراقية بغداد في السابع من الشهر ذاته، ضمن مساعي الشركة لاستعادة كامل شبكة وجهاتها الإقليمية.
وأفادت مصادر تابعة للشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن الناقلة القطرية تواصل العمل على إعادة بناء حضورها القوي في الشرق الأوسط من خلال توسيع تدريجي للعمليات. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من استئناف الرحلات نحو وجهات في الإمارات والبحرين ودمشق، مما يعكس تحسناً ملموساً في انسيابية الحركة الجوية بين دول المنطقة.
وتطمح الخطوط القطرية إلى الوصول بجدول رحلاتها ليشمل أكثر من 150 وجهة عالمية بحلول منتصف يونيو المقبل، وذلك في إطار خطة استراتيجية شاملة للتعافي من آثار الأزمة. ورغم عدم الإفصاح عن وجهات جديدة كلياً، إلا أن التركيز ينصب حالياً على استقرار الخطوط الحالية وتكثيف الرحلات التي تأثرت بالصراع العسكري الذي اندلع في فبراير الماضي.
💬 التعليقات (0)