f 𝕏 W
أزمة وقود خانقة في كاليفورنيا: الأسعار تلامس مستويات قياسية وسط توترات الشرق الأوسط

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة وقود خانقة في كاليفورنيا: الأسعار تلامس مستويات قياسية وسط توترات الشرق الأوسط

تصاعدت حدة الاستياء الشعبي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مع تسجيل أسعار البنزين مستويات غير مسبوقة منذ عامين، متأثرة بشكل مباشر بالعمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية. وأدت هذه التطورات الميدانية إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، حيث انعكست التكاليف الإضافية على كاهل المستهلكين الذين باتوا يدفعون مبالغ طائلة لتأمين احتياجاتهم اليومية من الوقود.

ورصدت مصادر ميدانية في لوس أنجلوس حالة من التذمر بين السائقين، حيث بلغت كلفة تزويد الشاحنات الصغيرة بالوقود نحو 130 دولاراً، وهو ما يمثل زيادة بنحو 30 دولاراً عن المعدلات الطبيعية قبل اندلاع المواجهات. ويعزو مراقبون هذه القفزة إلى تقييد الإمدادات العالمية بعد القصف الذي استهدف إيران في أواخر فبراير الماضي، مما أعاد للأذهان أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وزاد من تعقيد المشهد إقدام طهران على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي رداً على الهجمات، وهو الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم. هذا الإجراء أثار مخاوف جدية من حدوث نقص حاد في المعروض العالمي، مما دفع سعر الغالون الواحد في كاليفورنيا لتجاوز حاجز الستة دولارات، مقارنة بنحو أربعة دولارات ونصف قبل بدء التصعيد العسكري الأخير.

ويحذر مواطنون أمريكيون من 'تأثير الدومينو' الذي قد يطال كافة مناحي الحياة، حيث إن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل سيؤدي بالضرورة إلى زيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والملابس. ويرى خبراء أن كاليفورنيا تعاني بشكل مضاعف بسبب القواعد البيئية الصارمة التي تفرضها الولاية، بالإضافة إلى ما يصفه البعض باستغلال شركات النفط الكبرى للأزمات الجيوسياسية لتعظيم أرباحها على حساب المواطن.

وعلى صعيد التأثيرات الاجتماعية، أكدت شهادات لمتقاعدين أن الغلاء الفاحش جعل العيش بكرامة أمراً صعب المنال، حيث اضطر البعض للاعتماد على المعونات الغذائية وبنوك الطعام لتوفير النفقات. وقالت إحدى المواطنات المسنات إنها قلصت استخدام سيارتها إلى الحد الأدنى، مشيرة إلى أن الحياة التي كانت صعبة في السابق أصبحت الآن شبه مستحيلة في ظل هذه الارتفاعات المتلاحقة في تكاليف المعيشة.

وفي ظل هذا الانقسام، تتباين آراء الشارع الأمريكي حول المسؤولية السياسية عن هذه الأزمة، فبينما يوجه البعض لومهم المباشر للسياسات الخارجية والتورط في نزاعات عسكرية، يرى آخرون أن المشهد معقد ولا يمكن اختزاله في سبب واحد. ومع استمرار إغلاق الممرات المائية الدولية، تبقى أسواق الطاقة رهينة للتطورات الميدانية في الشرق الأوسط، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تداعيات اقتصادية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)