في القاهرة، عادت الأضواء إلى واجهات المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم، وامتدت ساعات العمل إلى ما بعد منتصف الليل، بعد قرار إنهاء إجراءات الإغلاق المبكر التي فرضتها أزمة الكهرباء قبل شهر. للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه إعلان غير رسمي عن انحسار الأزمة.
لكن خلف هذا "الانفراج" الظاهري، تتشكل كلفة مختلفة، أقل وضوحا وأكثر امتدادا.
يقول محمود عبدالسلام، صاحب مطعم في وسط الجيزة: "نعم، عدنا نعمل ساعات أطول، لكن فاتورة الكهرباء والغاز زادت كثيرا… جزء كبير من الأرباح يذهب في ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والبضاعة".
وبحسب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، فإن الحكومة تتعامل مع الأزمة باعتبارها ممتدة وغير محددة النهاية، مع توقع استمرار آثارها الاقتصادية حتى نهاية العام الجاري حتى في حال انتهائها شكليًا.
وكانت مصر قد أصدرت، نهاية مارس/آذار الماضي، قرارا بإغلاق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية عند الساعة التاسعة مساء في معظم أيام الأسبوع، في محاولة لاحتواء فاتورة الطاقة التي تضاعفت بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكشف رئيس الوزراء المصري أن فاتورة الغاز الشهرية لمصر ارتفعت من نحو 560 مليون دولار قبل الحرب إلى 1.65 مليار دولار حاليا.
💬 التعليقات (0)