في ظل هدنة هشة أعقبت مواجهة عسكرية استمرت 40 يوما، تتسارع مؤشرات التحضير لجولة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تحشيد متبادل يعكس سباقا لإعادة بناء القدرات واستثمار الوقت الفاصل لترميم ما دمرته الحرب.
وتكشف المعطيات الميدانية عن مشهد مزدوج، حيث تدفع واشنطن بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، فيما تنخرط طهران في عمليات إعادة تفعيل مخزونها الصاروخي المدفون، في سياق استعدادات لا تنفصل عن حسابات الردع وإعادة التوازن.
في هذا السياق، أوضح عبد القادر عراضة عبر الشاشة التفاعلية أن مؤشرات ميدانية عدة تعكس تحركات إيرانية لإعادة استخراج ذخائر غير منفجرة، خصوصا في محافظة أصفهان، حيث سُجلت انفجارات ناجمة عن عمليات تفكيك وإتلاف مخلفات عسكرية.
وأشار إلى أن الحرس الثوري أعلن سقوط قتلى خلال تلك العمليات، في دلالة على حجم المخزون المتبقي، وما يتطلبه التعامل معه من جهود تقنية معقدة لإعادة توظيفه ضمن المنظومة العسكرية.
وأضاف عراضة أن تقارير أمريكية بينها ما نقلته شبكة "إن بي سي"، تتهم إيران بإعادة استخراج صواريخ باليستية وذخائر مخبأة تحت الأرض، في محاولة لإعادة بناء قدراتها بعد الضربات التي طالت بنيتها العسكرية.
كما أظهرت صور أقمار صناعية، نقلتها "سي إن إن" عن شركة "إيرباص"، نشاطا لآليات في منطقتي خمين وتبريز، ما يعزز فرضية إعادة تفعيل مواقع عسكرية مرتبطة بما يُعرف بالمدن الصاروخية.
💬 التعليقات (0)