في وقت تتكاثر فيه المؤشرات على تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، تتكشف داخل دوائر القرار الأمريكي ملامح خيارات معقدة، تتراوح بين الضربات الخاطفة والحصار طويل الأمد، وسط تساؤلات متزايدة حول الوجهة التي قد تسلكها إدارة دونالد ترمب في المرحلة المقبلة.
في قراءة تحليلية عبر شاشة قناة الجزيرة، طرح خالد النويري ثلاثة سيناريوهات عسكرية وضعت أمام ترمب عقب إحاطة مكثفة من القيادة المركزية الأمريكية.
السيناريو الأول يتمثل في تنفيذ ضربات صاروخية دقيقة وسريعة تستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل منشآت الطاقة والجسور، بهدف إحداث تأثير مباشر وصادم على مراكز القرار.
أما السيناريو الثاني، فينطوي على عملية عسكرية أوسع قد تشمل إدخال قوات برية للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز، بما يسمح بإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية.
في حين يذهب السيناريو الثالث إلى خيار أكثر حساسية، عبر إدخال قوات خاصة إلى الداخل الإيراني للاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
غير أن هذا الطرح العسكري يتقاطع مع توجه سياسي مغاير لدى ترمب، الذي يميل -وفق المعطيات- إلى سياسة "الخنق" عبر الحصار البحري، معتبرا إياه أكثر فاعلية من الضربات المباشرة، رغم أن المؤسسة العسكرية لا تستبعد سيناريو التصعيد، بل وتدفع باتجاه تعزيز الجاهزية عبر نشر صواريخ فرط صوتية مثل "دارك إيغل" لاستهداف العمق الإيراني.
💬 التعليقات (0)