f 𝕏 W
"حدود ترسمها الجمال".. كيف نفهم الصراع في مالي والصحراء الكبرى؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"حدود ترسمها الجمال".. كيف نفهم الصراع في مالي والصحراء الكبرى؟

لا يبدو أن الأنظمة في منطقة الساحل تعلمت الدرس حين اعتنقت التحالف مع روسيا بديلا لفرنسا، مع الإبقاء على نفس السياسات القديمة دون تحول يذكر.

"لقد تركنا كيدال ولم يعُد لنا وجود هناك. المدينة الآن في قبضة الجهاديين وجبهة تحرير أزواد"

بتلك الكلمات أخطر مسؤول حكومي في مالي وكالات الأنباء بالتطورات على الأرض، حيث نشبت في أواخر أبريل/ نيسان معارك متزامنة في عدة مدن مالية، أبرزها مدينة كيدال الشمالية ومدينة غاو على ضفاف نهر النيجر، وكاتي قرب العاصمة باماكو؛ بين الجيش المالي من جهة وجبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (المحسوبة على تنظيم القاعدة) من جهة أخرى.

أسفر الهجوم المُنسَّق ضد النظام عن سيطرة المُسلَّحين على مدينة كيدال، التي لم يكن قد مرَّ وقت طويل على تموضع الجيش المالي فيها، بعد أن عادت إلى قبضته إثر دعم مُكثَّف من روسيا ومجموعة فاغنر في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وقد أدى الهجوم إلى اغتيال وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، حيث استهدفته سيارة مُفخَّخة في مقر إقامته في القاعدة العسكرية الرئيسية في البلاد بمدينة كاتي.

ورغم التوتر بين التحالف الثلاثي المقرب من روسيا في منطقة الساحل والمكون من دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو الواقعة جميعا تحت سلطة حكومات عسكرية، وبين المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس)، أعلنت الأخيرة تنديدها بالهجمات الأخيرة، فضلا صدور إدانات مماثلة عن الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة.

لم تدُم سيطرة باماكو طويلا إذن في كيدال، ويبدو أن تلك السيطرة التي تجاوزت العامين بأشهر قليلة عاشت مصاعب كثيرة في ظل الكر والفر بين الجيش المدعوم بمقاتلين روس من جهة، والجماعات المسلحة وقبائل الطوارق من جهة أخرى، حتى عادت المدينة مرة أخرى إلى قبضة هذه الفصائل التي تُشكِّل العمود الفقري لجبهة تحرير أزواد، والتي كانت قد سيطرت على المدينة لمدة عقد كامل حتى 2023.

بيد أن هجوم كيدال ليس الأول من نوعه، وإن كان الأكبر حجما في السنوات الأخيرة. فقد قُتِل أكثر من 80 عنصرا من شركة فاغنر الروسية مع عشرات من قوات المجلس العسكري المالي في كمين أقصى الشمال قرب الحدود الجزائرية في يوليو/تموز 2024، فيما عُدَّ لحظة فارقة في مسار "التمرد المسلح" الذي يقوده الطوارق بغية تأسيس دولة مستقلة أو على الأقل الحصول على الحكم الذاتي في إقليم أزواد الواقع في شمال مالي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)