f 𝕏 W
مركزية الإنسان في فكر العدل والإحسان: التربية كمدخل أصيل للتغيير الحضاري

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مركزية الإنسان في فكر العدل والإحسان: التربية كمدخل أصيل للتغيير الحضاري

تعتبر قضية التغيير من أبرز القضايا المركزية في الفكر الإصلاحي المعاصر، حيث ترتبط بشكل وثيق بشروط النهوض الحضاري وتجاوز التبعية. ويطرح مشروع العدل والإحسان تساؤلات جذرية حول منطلقات هذا التغيير، مؤكداً أن الإنسان هو المحرك الفعلي لكل تحول سياسي أو اجتماعي منشود.

يؤسس المشروع رؤيته على أن الإنسان ليس مجرد عنصر في منظومة، بل هو منطلق الفعل الحضاري ومصدر العمران ومركز الاستخلاف. ومن هذا المنطلق، تصبح التربية والتكوين المدخل المنهجي الذي يربط بين التزكية الفردية والتحول المجتمعي الشامل في التاريخ المعاصر.

ترى مصادر تحليلية أن الأزمة الراهنة لا تُختزل في اختلالات المؤسسات السياسية فحسب، بل تتجذر في بنية الوعي والقيم الإنسانية. وبناءً عليه، فإن إعداد الفاعل القادر على حمل مشروع الإصلاح يتطلب إعادة صياغة الأبعاد الروحية والأخلاقية للفرد قبل كل شيء.

ينظر المشروع إلى الإنسان باعتباره منطلق التغيير وموضوعه وغايته في آن واحد، مستمداً هذه الرؤية من التكريم الإلهي للإنسان. فالإنسان هو حامل المنهاج ومبلغه، وهو المعيار النهائي الذي تُقاس به جدوى أي تحولات سياسية أو اقتصادية في المجتمع.

التحرر في هذا التصور يبدأ من الداخل، حيث يسعى المشروع لإخراج الإنسان من ظلمات الغفلة والتبعية إلى رحابة العبودية الواعية لله. هذا التحرر الداخلي هو ما يؤهل الفرد للقيام بوظيفة الاستخلاف وعمارة الأرض بعيداً عن قيود الاستبداد النفسي والمادي.

تؤكد الرؤية المنهاجية أن إصلاح الدولة أو المجال العام يظل محدود الأثر ما لم يستند إلى إنسان يمنح السياسة مضمونها الأخلاقي. فالإنسان هو من ينتج المؤسسات ويحول الشعارات إلى واقع ملموس، مما يجعله شرطاً أساسياً لكل تحول حقيقي ومستدام.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)