f 𝕏 W
ولاية الفقيه في الميزان: جذور الأيديولوجيا وسيناريوهات المصير المجهول

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ولاية الفقيه في الميزان: جذور الأيديولوجيا وسيناريوهات المصير المجهول

تتصاعد في الآونة الأخيرة التساؤلات حول مستقبل هرم السلطة في إيران، لا سيما مع تواتر التقارير التي تتحدث عن الوضع الصحي للمرشد مجتبى خامنئي. وتتجاوز هذه التساؤلات البعد الشخصي لتطال جوهر منصب 'مرشد الثورة' ودوره المحوري في صياغة الاستراتيجيات العليا للبلاد، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً دولية متزايدة.

إن منصب المرشد الأعلى ليس مجرد وظيفة سياسية عابرة، بل هو كيان صيغ وفق مقتضيات دينية معقدة تنسجم مع عقيدة المهدي المنتظر في الفكر الشيعي الإمامي. ورغم أن هذا المنصب يمثل أعلى سلطة في البلاد، إلا أن بنية النظام الإيراني تتسم بتشابك مؤسساتي قد يمتص صدمة غياب أي شخصية مهما كان وزنها.

تاريخياً، بدأت إشكالية الحكم لدى الشيعة مع 'الغيبة الكبرى' عام 941م، حيث نشأ فراغ في القيادة السياسية والدينية. في البداية، انحصرت فكرة الإنابة في الشؤون الدينية والاجتماعية الصغرى، بينما ظلت الصلاحيات الكبرى وإقامة الدولة حكراً على الإمام المنتظر وفق المنظور التقليدي.

شهدت المرحلة الصفوية تحولاً جوهرياً، حيث بدأ الفقهاء يميلون نحو القبول بشرعية السلطة القائمة كأمر واقع لخدمة الطائفة. ومثل المحقق السبزواري في القرن السابع عشر هذا الاتجاه، مؤكداً على مشروعية السلطة السياسية لغير الإمام، مما شكل بداية انفصال بين السلطتين الزمنية والدينية.

تطورت نظرية النيابة العامة في القرن السادس عشر على يد المحقق الثاني، الذي منح تفويضاً للحكم باسم 'نائب الإمام'. ومع مطلع القرن التاسع عشر، دعا فقهاء مثل أحمد النراقي إلى تولي الفقهاء زمام الأمور بشكل مباشر تحت مسمى 'الإمامة الكبرى'، رافضين فكرة الانتظار السلبي.

في المقابل، شهدت إيران مطلع القرن العشرين 'ثورة المشروطة' التي طالبت بإنهاء الاستبداد الملكي وإرساء سيادة القانون. كانت هذه الثورة تمثل قطيعة مع الفكر الإمامي التقليدي، حيث نادت بضرورة وجود دستور يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم بعيداً عن التفويض الإلهي المطلق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)