f 𝕏 W
في ذكرى رحيل الرفيقة نادية حرب… حضور لا يغيب ووصية لا تُنسى

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى رحيل الرفيقة نادية حرب… حضور لا يغيب ووصية لا تُنسى

ثابتة، مرفوعة الرأس، ومؤمنة بأن النضال لا يتوقف عند حدود الجسد. وكأنها

أمد/ في الثاني من أيار، تمرّ ذكرى رحيل الرفيقة نادية حرب، تلك التي لم تكن مجرّد اسمٍ في سجل النضال، بل كانت نبضًا حيًّا في شرايينه. خمس سنوات تمضي على غيابها، وما زال الفراغ الذي تركته حاضرًا في كل زاويةٍ من زوايا العمل، وفي كل موقفٍ كان يحتاج إلى وضوحها وجرأتها وصلابتها.

رحلت نادية في الثاني من أيار 2021، بعد صراعٍ قاسٍ مع المرض، في مدينة بيت لحم، لكنها غادرت كما عاشت: ثابتة، مرفوعة الرأس، ومؤمنة بأن النضال لا يتوقف عند حدود الجسد. وكأنها كانت تودّعنا على طريقتها، إذ غادرت بعد أن حيّت الأول من أيار، يوم العمال العالمي، ذلك اليوم الذي لم تغب عنه يومًا منذ انتمائها المبكر للحزب، حين كانت فتاةً تدرك مبكرًا أن العدالة لا تُمنح بل تُنتزع.

كبرت نادية في صفوف الحزب، لا كعضوٍ عادي، بل كقائدةٍ نسويةٍ استثنائية، آمنت بدور المرأة لا كشعار، بل كممارسة يومية في الميدان. وفي موقعها كمديرة لجمعية المرأة الريفية، لم تكن تدير مؤسسة، بل كانت تبني حياة: حياة نساءٍ في القرى المهمّشة، تُعيد إليهن الثقة، وتفتح أمامهن أبواب الفعل والمشاركة.

جابت القرى والبلدات، تحمل معها فكرة التنظيم، وتزرع بذور الأندية النسوية التي غدت لاحقًا مساحاتٍ للوعي والعمل. لم تتعب، ولم تساوم، بل أصرت أن يصل هذا الجهد إلى كل مكان، حتى امتد إلى قطاع غزة، حيث ساهمت في تأسيس أندية نسوية، وزارتها أكثر من مرة، لتؤكد أن وحدة الجغرافيا يجب أن تقترن بوحدة الفعل والرسالة. وفي الذكرى الخامسة لرحيلك، نطمئنكِ يا رفيقة أن الأندية التي زرعتِ نواتها الأولى غدت شجرةً باسقة، تواصل حضورها بجهود رفيقاتٍ يواصلن الطريق. وقد تحوّلت هذه الأندية إلى مناراتٍ للعطاء، ومساحاتٍ للدفاع عن حقوق النساء في الريف الفلسطيني، في مواجهة كل أشكال الاستغلال والتهميش.

لم تكن نادية سهلة في مواقفها، ولا رمادية في رؤيتها. كانت واضحة، حازمة، وصادقة إلى حدّ الإرباك أحيانًا، لكنها كانت دائمًا في صف الحقيقة، داخل الحزب كما في خارجه. ولهذا، لم يكن حضورها عابرًا، ولم يكن غيابها عاديًا.

خمسة أعوام على الرحيل، وما زالت نادية بيننا: في كل مبادرة نسوية، في كل موقفٍ شجاع، في كل صوتٍ يرفض الظلم ويصرّ على العدالة. تركت لنا إرثًا غنيًا، ليس من الكلمات فقط، بل من الفعل المتراكم، ومن القيم التي لا يجوز التفريط بها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)