في اليابان، حيث يكفل الدستور حرية المعتقد ويُقدَّم "الانسجام الاجتماعي" كقيمة جامعة، يتصاعد على منصة "إكس" خطاب منظم يستهدف المسلمين، مدفوعا بحسابات وجماعات رقمية تدعو إلى تقييد الحجاب، ورفض إنشاء المساجد، وعرقلة مقابر الدفن الإسلامي.
ويكشف تتبع الخطاب المتصاعد على منصة "إكس" تناقضا كبيرا في تغريدات الحسابات اليمينية اليابانية المعادية للمسلمين، إذ ترفع هذه الجهات شعار "حماية الدستور" و"الثقافة اليابانية"، بينما تدفع في الواقع باتجاه مواقف تصطدم مباشرة مع النصوص الدستورية ذاتها.
فالدستور الياباني، وخصوصا المادة 20، يكفل بشكل صريح حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، ويحظر على الدولة التدخل في الشؤون الدينية.
غير أن الخطاب المتداول يطالب بتقييد أو منع مظاهر أساسية من الممارسة الإسلامية، وهو ما يمثل قانونيا انتهاكا مباشرا لحقوق مكفولة دستوريا.
في هذا التقرير يعمل فريق "الجزيرة نت" على تتبع شبكة الحسابات اليمينية على منصة "إكس" التي تعمل على تصعيد نبرة الكراهية والإسلاموفوبيا في اليابان ضد أي مظاهر إسلامية.
وتدفع هذه الشبكات لتصدر حملاتها الرقمية بزخم كبير على "إكس" متجاوزة نطاقها المحدود عبر عشرات الآلاف من التفاعلات، إلا أن هذا الانتشار لا يعكس حراكا عفويا، بل يكشف عن تكتيك مدروس يعتمد على ضخ المحتوى داخل دوائر مغلقة.
💬 التعليقات (0)