f 𝕏 W
"اقتصاد البقاء".. عائلة غزية تحوّل خيمة نزوح إلى مصنع إسمنت

الجزيرة

سياسة منذ 8 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"اقتصاد البقاء".. عائلة غزية تحوّل خيمة نزوح إلى مصنع إسمنت

لم تعد الخيمة المهترئة على شارع الرشيد بمدينة غزة، مجرد مسكن للمواطن الغزي إبراهيم أبو جبل وعائلته، إنما حوّلوها لورشة عمل يعاد فيها تصنيع الإسمنت، لتشكل مصدر رزق لعائلته في ظروف غزة القاسية.

غزة- تحدثتُ هاتفيًا مع إبراهيم أبو جبل (39 عامًا)، لترتيب مقابلته، وحين سألت عن مكان إقامته، أجابني: "تعالي إلى شارع الرشيد، مفترق النابلسي، نحن هناك".

وحين وصلت، لم أجد بيتًا بالمعنى الذي يوحي به العنوان، بل خيمة تتكئ على ما تيسّر من القماش، أما بابها، فلم يكن سوى قطعة شادر علّقها أبو فارس (إبراهيم) بأسلاك، لتفصل على نحو هشّ بين الداخل والخارج كما أغلب غيام قطاع غزة.

ما إن رفعتُ الشادر ودخلت، حتى بدا المشهد كخلية نحل صغيرة تشتغل بلا توقف؛ أم فارس وأطفالها، يتقدمهم فارس (16 عامًا)، منهمكون في غربلة الإسمنت بأكفّ عارية، بلا قفازات ولا أدوات حماية.

في هذا المكان الواحد، تجتمع حياة كاملة تحت قماش واحد، خيمة للسكن، وورشة للعمل، ومساحة ضيقة تحاول فيها الأسرة أن تنتزع من أقسى الظروف سببًا للبقاء.

جلس إبراهيم، وهو معيل لـ9 أفراد، بملابس اختلط فيها غبار الإسمنت بتعب الأيام، وكفّين أكلتهما الجروح والجفاف على الأرض، وبقطعة حديد صلبة ومطرقة صنعها يدويًا من مخلفات قذيفة دبابة إسرائيلية، بدأ يتعامل مع الإسمنت المتحجّر، الذي فقد كيميائيًا أكثر من نصف خصائصه، وتراجع معه كثير من قدرته على التماسك في البناء.

يطرق الرجل الكتل القاسية من الإسمنت المتحجّر واحدة تلو الأخرى، مفككًا إياها كمرحلة أولى للبدء بتصنيعه، بينما ابنه فارس صاحب فكرة المشروع يقوم بتجهيز المرحلة الثانية وهي تحميصه على لوح معدني ونار مشتعلة، يزيح عن عينيه الدخان ويكرر سعلته نتيجة تطاير غبار الإسمنت ثم يقول: "والله يابا هالشغلانة مش شغلتنا، ولا شغلة إخوتي الصغار، أنا حابب هالشغل بس تعبان منه".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)