شهدت الساحة الأمنية داخل دولة الاحتلال تصاعداً لافتاً في وتيرة الاختراقات الاستخباراتية الإيرانية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. وأفادت مصادر إعلامية بأن سلطات الاحتلال تمكنت من كشف عشرات الإسرائيليين الذين انخرطوا في أنشطة تجسسية وأمنية لصالح طهران خلال الأشهر الماضية.
ونتيجة لهذا التزايد العددي في قضايا التجسس، اضطرت مصلحة السجون الإسرائيلية إلى افتتاح جناح جديد مخصص لهؤلاء العملاء في سجن دامون بمدينة حيفا. وتعكس هذه الخطوة حجم التحدي الأمني الجديد الذي يواجه الأجهزة الاستخباراتية في التعامل مع ملف التجنيد الداخلي.
ووفقاً لمعطيات رسمية نقلتها مصادر أمنية، فقد جرى اعتقال ما لا يقل عن 45 مشتبهاً به في إطار 25 قضية منفصلة. وقد وُجهت لوائح اتهام رسمية إلى 40 شخصاً منهم، مما يؤكد جدية التهديدات التي باتت تشكلها هذه الشبكات على المنظومة الأمنية.
وأظهرت تقارير سنوية صادرة عن جهاز الأمن العام 'الشاباك' قفزة هائلة في محاولات التجنيد، حيث سجل عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 400% مقارنة بالعام الذي سبقه. ويأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمنحنى تصاعدي بدأ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة وتوسع المواجهة مع إيران.
وتشير البيانات إلى تحول نوعي في هوية المتورطين، إذ إن غالبية المعتقلين في القضايا الأخيرة هم من الإسرائيليين اليهود. ويعد هذا التطور خروجاً عن النمط التقليدي الذي كان يركز سابقاً على محاولات تجنيد فلسطينيي الداخل أو عناصر مرتبطة بجهات خارجية.
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن الدوافع المالية تتصدر أسباب هذا السقوط الأمني، خاصة لدى الفئات الهامشية. وأوضح أن 'المال السهل' بات يغري الأفراد المثقلين بالديون للقيام بمهام تصوير منشآت حساسة أو جمع معلومات ميدانية مقابل مبالغ نقدية.
💬 التعليقات (0)