f 𝕏 W
نجا ليروي.. طبيب سوداني يروي تفاصيل مجزرة المستشفى السعودي بالفاشر

الجزيرة

صحة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نجا ليروي.. طبيب سوداني يروي تفاصيل مجزرة المستشفى السعودي بالفاشر

يوثق الطبيب السوداني عز الدين أحمد داؤد أسو للجزيرة نت تفاصيل حصار الفاشر وتحوّل مستشفياتها إلى ساحات قتل جماعي. وتكشف الشهادة انهيار القطاع الصحي وانتهاكات وُصفت بأنها إبادة ممنهجة للخدمات الطبية.

الخرطوم ـ على سرير في إحدى غرف مستشفيات أم درمان، يجلس الطبيب عز الدين أحمد داؤد أسو، جراح أنهكته الحرب، لكنه ما زال يقاوم ذاكرة لا تهدأ. كل ليلة يعود إليه مشهد زميله الهادي حسن يتهاوى أرضا، والدم ينزف من عنقه، بينما يحاول إنقاذه بلا جدوى، وسط أزيز الرصاص وصراخ المرضى في المستشفى السعودي بمدينة الفاشر.

لم يكن أسو مجرد طبيب نجا من الحرب، بل تحول إلى شاهد حي على واحدة من أكثر الفصول دموية في إقليم دارفور، بعد أن رأى بعينيه كيف تحول المستشفى السعودي من ملاذ أخير للمدنيين إلى ساحة قتل جماعي، نجا من المجزرة ليحكي، لا لينسى.

يقول أسو إن قصته بدأت مع حصار الفاشر قبل نحو 19 شهرا من سقوطها، حين كان ضمن 10 أطباء فقط يديرون مستشفى المدينة الجنوبي في ظروف وصفها بأنها "لا يمكن تخيلها". وأضاف أنهم أجروا أكثر من 1200 عملية جراحية معقّدة، كثير منها تحت ضوء الهواتف المحمولة، في ظل نقص شبه كامل في التخدير والمستلزمات الطبية.

وسط القصف المستمر، كان الأطباء يسمعون القذائف وهي تضرب الجدران، لكنهم واصلوا العمل باعتبارهم "خط الدفاع الأخير" عن حياة المدنيين.

ومع اشتداد الحصار، لم يعد الأمر مجرد قطع طرق، بل تحوّل إلى "إعدام بطيء"، بعد منع الغذاء والدواء والمياه عن المدينة، واستهداف المستشفيات بالقصف المدفعي والطائرات المسيرة.

ويؤكد أسو أن تدمير مصادر الكهرباء، بما في ذلك المولدات والألواح الشمسية، أجبرهم على إجراء العمليات في ظلام شبه كامل، مستخدمين إضاءة الهواتف المحمولة، موضحا: "كنا نعلم أن كل يوم قد يكون الأخير، لكننا اخترنا مواجهة الموت يوميا لنمنح الآخرين فرصة للحياة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)