أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر.
لم يعد ما يجري في مضيق هرمز مجرد تصعيد عسكري أو توتر سياسي عابر، بل يعكس تحولا أعمق في طبيعة الصراع الدولي ذاته.
نحن أمام لحظة تتجاوز حدود الخليج لتطرح سؤالا جوهريا: هل ما زالت الممرات البحرية محكومة بالقانون الدولي، أم إنها تدخل مرحلة إعادة التسييس حيث تدار وفق موازين القوة؟
يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.
لكن أهمية المضيق لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت سياسية وقانونية بامتياز. فالتطورات الأخيرة تشير إلى محاولة إعادة تعريف وظيفة المضيق: من ممر دولي مفتوح إلى أداة ضغط وإستراتيجية تفاوض.
تاريخيا، استندت حرية الملاحة في المضائق الدولية إلى قواعد راسخة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والتي كرست مبدأ المرور العابر(Transit Passage)، وهو مبدأ يمنع الدول المشاطئة من تعطيل الملاحة الدولية حتى في أوقات التوتر. بمعنى آخر، لا تملك أي دولة بما في ذلك إيران الحق القانوني في إغلاق المضيق بشكل أحادي.
💬 التعليقات (0)