تمكن فريق من مراقبي الطيور من تحقيق رصد استثنائي لطائر قبرة الأدغال الصدئة، الذي يُعرف أحيانا باسم قبرة الصدأ، والمعروف علميا بـ"كاليندولاودا روفا"، في موطنه الطبيعي وسط تشاد، بعدما شوهد بشكل مؤكد لآخر مرة منذ ما يقارب قرنا كاملا.
ظل هذا النوع من الطيور حتى الآن شديد الغموض وقليل الدراسة في منطقة الساحل في أفريقيا، وكان يعد مفقودا منذ توثيقه لأول مرة في أوائل ثلاثينات القرن الماضي، حتى سجل الباحثون أحد أفراده حيا مجددا لفترة مطولة، ووثقوه بالصور، ليقدموا أول دليل حي على وجوده منذ سنوات طويلة.
يعيش هذا الطائر في السافانا الجافة والمناطق شبه الصحراوية في إقليم الساحل الأفريقي، وينتشر أساسا في النيجر وتشاد والسودان، مع نطاقات محلية ضيقة لكل سلالة.
يقول أستاذ علوم الطيور بجامعة أوبسالا في السويد، بير ألستروم: "لا يُعرف الكثير عن الموائل المفضلة للقبرة الصدئة، لكن المراجع القديمة تشير إلى أنه يتواجد في مناطق الصخور الجرداء التي تتخللها شجيرات تنمو بين الصخور والرمال، وكذلك في مناطق غابات الكومبريتوم التي تغطي المرتفعات الحجرية في النيجر، وفي المناطق الصخرية ذات الغطاء النباتي الكثيف في تشاد، وفي الأراضي العشبية المفتوحة ذات الشجيرات في سهول غرب السودان".
ويضيف خبير القبرات الذي أكد صحة تعريف الطائر استنادا إلى خبرته ودراسته عينات متحفية وأنواع القبرات في البرية، في حديثه للجزيرة نت أن "أجزاء واسعة من موطنه يصعب الوصول إليها، وتتسم بعدم الاستقرار السياسي والحساسية الأمنية، مما يجعل العديد من مناطق الساحل نادرا ما يزورها مراقبو وعلماء الطيور وخبراء الحفاظ على البيئة، وهو ما يُرجّح أنه السبب الرئيسي لبقاء هذا النوع غير مُكتشف لفترة طويلة، وغموض وضعه الفعلي لعقود".
وُصف هذا النوع علميا لأول مرة عام 1920 على يد عالم الطيور البريطاني هوبرت لاينز، الذي جمع 6 عينات في دارفور الوسطى بالسودان. وعلى الرغم من امتداده الجغرافي المحتمل الواسع، ظل وضعه السكاني الفعلي غير معروف إلى حد كبير لعقود.
💬 التعليقات (0)