الخرطوم ـ بعد قطيعة امتدت نحو 3 سنوات، عاد الاتحاد الأفريقي إلى واجهة المشهد السوداني بزيارة وفد رفيع إلى الخرطوم، في خطوة تعكس تحولا لافتا في مسار العلاقة بين الجانبين، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن اقتراب إنهاء تعليق عضوية السودان في المنظمة القارية.
وكان الاتحاد الأفريقي قد جمد عضوية السودان عقب إجراءات اتخذها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021.
وقد شملت تلك الإجراءات حل مجلسي السيادة والوزراء وفرض حالة الطوارئ، وهي الخطوات التي اعتبرها الاتحاد انقلابا على المسار الانتقالي، في حين رفض البرهان هذا التوصيف، مؤكدا أن قراراته جاءت باعتبارها "إجراءات تصحيحية" فرضتها ظروف المرحلة.
وردت الخرطوم آنذاك على قرار التجميد برفض أي دور للاتحاد الأفريقي في جهود إنهاء الأزمة السودانية، ولم تتجاوب مع خطة الاتحاد لوقف الحرب التي أقرها في يونيو/حزيران 2023، واتهمت رئيس مفوضية الاتحاد المنتهية ولايته موسى فكي بعدم الحياد.
ومنذ الأحد الماضي، يزور السودان وفد من الاتحاد الأفريقي برئاسة مبعوثه الخاص إلى السودان محمد بن بلعيش، وأجرى الوفد سلسلة مباحثات مع كبار المسؤولين السودانيين بشأن تطورات الأوضاع في البلاد.
وقال محمد بن بلعيش، عقب لقائه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، إن زيارة الوفد تهدف إلى الوقوف ميدانيا على الأوضاع، تمهيدا لإعادة افتتاح مكتب الاتحاد الأفريقي في الخرطوم في أقرب وقت ممكن.
💬 التعليقات (0)