من إطلاق التحذيرات والتصريحات الهجومية إلى إصدار قرارات برفع الرسوم الجمركية وسحب القوات من القواعد العسكرية في أوروبا، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمضي في مساره العقابي ضد حلفائه الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع اتساع الخلاف معهم وتباين وجهات النظر بشأن الحرب في إيران ومعايير التعاون العسكري داخل الحلف.
وجاء أحدث تحرك للإدارة الأمريكية في هذا المسار عبر إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) -أمس الجمعة- سحب 5000 آلاف جندي من ألمانيا، في قرار قد يجري تعميمه على دول أخرى لاحقا مثل إيطاليا وإسبانيا أساسا، وفق التلميحات الأخيرة من الرئيس ترمب.
فهل بدأ الرئيس الأمريكي في تطبيق "كشف حساب" على حلفائه الأوروبيين؟ وماذا يعني هذا المسار بالنسبة للانتشار العسكري الأمريكي وأمن أوروبا عموما؟
جاء قرار الإدارة الأمريكية بعد حرب كلامية بين ترمب والمستشار فريدريش ميرتس، بسبب انتقادات ألمانية لمسار المفاوضات مع طهران وجدوى الحرب أصلا، بجانب افتقاد واشنطن إستراتيجية أمريكية واضحة.
وتستضيف ألمانيا ما بين 35 ألفا و40 ألف جندي أمريكي، وهي توفر أراضي لإقامة القواعد العسكرية مجانا، كما توفر قوة عاملة محلية لدعم القوات الأمريكية. ويدير البنتاغون أيضا اثنين من مراكزه العسكرية الرئيسية من ألمانيا، وهما القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأفريقية الأمريكية، بالإضافة إلى أكبر مستشفى له خارج الأراضي الأمريكية.
ووفق تصريحات كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل، فإن انسحاب القوات سيكتمل خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا المقبلة.
💬 التعليقات (0)