f 𝕏 W
دبلوماسية العقارات.. كيف تحول إدارة ترمب صراعات غزة وأوكرانيا إلى صفقات استثمارية؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دبلوماسية العقارات.. كيف تحول إدارة ترمب صراعات غزة وأوكرانيا إلى صفقات استثمارية؟

تشهد السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترمب تحولاً بنيوياً عميقاً، حيث تلاشت الحدود الفاصلة بين المصالح التجارية الخاصة والمهام الدبلوماسية العامة. ويبرز في هذا المشهد الجديد كل من جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف، اللذين يعملان كممثلين مدنيين يتجاوزون الأطر التقليدية لوزارة الخارجية لإدارة ملفات دولية شائكة.

أفادت مصادر بأن المقاربة الحالية تعتمد على 'منطق استثماري' بحت، حيث يتم التعامل مع مناطق النزاع مثل قطاع غزة وأوكرانيا كأصول عقارية يمكن تعظيم الربح منها. وبدلاً من التركيز على الحلول السياسية أو الأبعاد الإنسانية، ينصب الاهتمام على كيفية تحويل الدمار إلى مشاريع إعادة إعمار ضخمة تدر عوائد مالية.

تتجلى هذه الرؤية بوضوح في تصور كوشنر لمستقبل قطاع غزة، إذ لا ينظر إليه كقضية سياسية معقدة، بل كفرصة عقارية لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة ومتطورة. ويقترح هذا التوجه بناء بنية تحتية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والعملات الرقمية فوق الركام، مما يحول المأساة الإنسانية إلى مشروع استثماري جاذب.

في الملف الأوكراني، تسير الدبلوماسية على ذات النهج الربحي، حيث تضمنت مقترحات الوساطة بنوداً تضمن للولايات المتحدة حصة مباشرة من أرباح عمليات إعادة الإعمار. هذا التوجه يحول مفهوم السلام من حالة وقف للأعمال العدائية إلى 'أصل مالي' يتم التفاوض على عوائده المستقبلية بين الأطراف المنخرطة.

لتعزيز هذا المسار، استحدثت الإدارة الأمريكية ما يسمى 'مجلس السلام'، وهو كيان شبه دولي أُنشئ بقرار تنفيذي للإشراف على عمليات الوساطة الدولية. ويمنح هذا المجلس أعضاءه حصانة قانونية واسعة تمنع مقاضاتهم، مما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول شرعية وصلاحيات هذا الكيان غير المستند لمعاهدات دولية.

أشارت مصادر إلى أن شعار المجلس 'المطلي بالذهب' يعكس رغبة واضحة في خلق بديل موازٍ للمنظمات الدولية التقليدية مثل الأمم المتحدة. ويهدف هذا البديل إلى تهميش قضايا حقوق الإنسان والسيادة الوطنية لصالح نموذج 'الحوكمة الإدارية' التي تخدم بالدرجة الأولى التدفقات المالية والاستثمارات العابرة للحدود.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)