رسمت مجلة "إيكونوميست" صورة قاتمة للوضع الراهن في قطاع غزة، مؤكدة أن غياب التقدم السياسي يزيد من معاناة السكان بشكل غير مسبوق. وأشار التقرير إلى أن حالة الشلل الحالية تبدو وكأنها تناسب جميع الأطراف المعنية رغم كارثيتها على المدنيين.
وذكرت المصادر أن الجرذان باتت الكائن الوحيد الذي يتحرك بحرية وسط أكوام النفايات والخيام البالية التي تؤوي مئات الآلاف. وفي المقابل، تمنع السلطات الإسرائيلية دخول المعدات اللازمة لإصلاح شبكات الصرف الصحي والمياه المتوفرة في المناطق التي تسيطر عليها.
وتتذرع إسرائيل بأن المواد اللازمة للإصلاحات هي مواد "ذات استخدام مزدوج" قد تُستغل لأغراض عسكرية، مما أدى لتوقف كامل في الخدمات الأساسية. وشمل المنع الإسرائيلي البيوت المتنقلة والخيام وحتى سموم الجرذان، في وقت يعيش فيه القطاع بلا كهرباء أو تعليم نظامي.
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف تماماً. وأفادت مصادر طبية باستشهاد أكثر من 750 شخصاً منذ إعلان الهدنة قبل نحو سبعة أشهر، مما يفرغ الاتفاق من محتواه الإنساني.
وكانت خطة ترامب المكونة من 20 بنداً قد وعدت بإغاثة فورية تشمل دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً وفتح المعابر بشكل كامل. كما نصت الخطة على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً مع وصول قوات دولية وتولي لجنة تكنوقراط فلسطينية إدارة شؤون القطاع.
وتعلق المجلة بأن هذه البنود بقيت مجرد طموحات على الورق، بينما يفضل القادة الحاليون حالة الترقب التي تخدم مصالحهم السياسية. ويبدو أن الجانب الإسرائيلي يعول على تردي الأوضاع لدفع السكان نحو الرحيل الطوعي من القطاع المدمر.
💬 التعليقات (0)