زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، يحمل شهادة الدكتوراه في دراسات الحرب من كلية كينجز كوليدج لندن، حيث يركز على الأمن الدولي، والجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية.
تمثل حرب إيران وصراع الولايات المتحدة، وتوجه الأخيرة نحو تأمين أي مظهر من مظاهر النصر في ذلك الصراع، أحدث وأكثر الأمثلة حدة على سنوات من التوجيه الإستراتيجي الذي فشل في إعطاء الشرق الأوسط الأولوية الكافية.
وعلاوة على ذلك، تمخض ما يقرب من شهرين من الصراع عن حالة جمود إستراتيجي هش وألم اقتصادي، كشفت بوضوح عن نقاط ضعف في البنية الأمنية الإقليمية، والتي يجب في الوقت نفسه إعادة تزويدها وبنائها وتحديثها من أجل التعامل بشكل أفضل مع التهديدات الحالية والناشئة.
ويتطلب تحقيق ذلك إعادة تقييم شاملة للأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، على أن يكون ثمة توضيح دقيق لكيفية تحقيق تلك الأهداف، مع دمج أفضل لجميع أدوات نفوذها.
وقبل عقد من الزمن، ومع انتهاء الحرب في العراق وتوقف العمليات القتالية في أفغانستان، أدى فشل "حروب الاختيار" الأمريكية إلى تسهيل الدعوات بين صانعي السياسات في الولايات المتحدة، إلى فك الارتباط الإستراتيجي مع الشرق الأوسط لصالح العودة إلى منافسة الند شبه المتكافئ المتمثل في الصين، وروسيا.
وعلى الرغم من أن هذا المنظور قابل للدفاع عنه من حيث المبدأ، فإنه أخفق في مراعاة أهمية المصالح الأمريكية، وقابلية المنطقة للتأثر بأحداث كبيرة وغير متوقعة.
💬 التعليقات (0)