حذّر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوت، في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، واصفًا إياه بـ"الإرهاب اليهودي"، ومشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية عنيفة.
ونقلت مصادر لصحيفة هآرتس أنه قال في منتدى مغلق: "من شبه المعجزة أن الشارع الفلسطيني لا يزال غير مبالٍ بهذه الظاهرة، لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد".
ويشغل آفي بلوت منصب قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وهو مستوطن معروف، ويتولى عمليًا مهام الحاكم العسكري للضفة الغربية. ووفق ما تذكره وسائل الإعلام العبرية، يجمع بلوت في يده صلاحيات السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، دون وجود أي جهة موازية أو منافسة له، ما يجعله الحاكم العسكري الفعلي للضفة الغربية. أخبار ذات صلة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. عنف مُنظّم تحت حماية رسمية قائد الجيش اللبناني يتعهد باستعادة كل شبر تحت الاحتلال
وأضاف بلوت أن هناك من حاول استغلال الحرب مع إيران لتصعيد العنف، موضحًا: "كان هناك من اعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لحرب شاملة، وأن الوقت قد حان للسيطرة على مناطق (A). أنا أتحدث معهم، وهم ليسوا أشخاصًا مهذبين، ويقولون لي: نحن أبطال داود، وكل الردع بفضلنا. هذا وهم. هؤلاء أشخاص مستواهم متدنٍ، ويلحقون ضررًا لا يُتصور بدولة إسرائيل وبالمشروع الصهيوني. أعرف مجتمعات في الضفة تقول: نحن ضد العنف، لكن حان الوقت للردع، دون أن تدرك إلى أي منحدر خطير يقود هذا المسار".
وأشار إلى أنه حذّر بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري من احتمال اندلاع موجة عنف فلسطينية في الضفة الغربية، مرجعًا ذلك إلى هجمات المستوطنين وسياسات الحكومة، بما في ذلك عدم تحويل أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.
كما أوضح أنه اقترح على الحكومة تقديم تسهيلات للفلسطينيين، قائلًا: "قلت إنه من الأفضل أن تكون لدينا أدوات لخفض التوتر أحيانًا، لا أن نعتمد فقط على سياسة العصا دون الجزرة. هناك عوامل ترفع مستوى التوتر، مثل عدم تحويل الأموال للفلسطينيين منذ عام، إضافة إلى أن أجهزة أمن السلطة تتقاضى نحو 40% فقط من رواتبها منذ فترة طويلة".
💬 التعليقات (0)