f 𝕏 W
شهادات قاسية لنشطاء أسطول الصمود بعد الإفراج عنهم من 'سجن عائم' إسرائيلي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شهادات قاسية لنشطاء أسطول الصمود بعد الإفراج عنهم من 'سجن عائم' إسرائيلي

كشفت شهادات حية أدلى بها نشطاء من 'أسطول الصمود العالمي' عن فظائع ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحقهم خلال فترة احتجازهم التي استمرت ثلاثة أيام في عرض البحر. وأفادت مصادر ميدانية بأن النشطاء الذين وصلوا إلى جزيرة كريت اليونانية ظهرت عليهم علامات الإرهاق الشديد وسوء المعاملة، واصفين ما تعرضوا له بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية المعمول بها في المياه الإقليمية والدولية.

وأوضحت المصادر أن القوات البحرية الإسرائيلية اعترضت سفن الأسطول التي كانت تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة، وقامت بنقل نحو 180 ناشطاً إلى متن مدمرة حربية. وجرى تحويل جزء من هذه السفينة العسكرية إلى ما يشبه 'السجن العائم'، حيث وُضع المتضامنون في أماكن ضيقة للغاية تفتقر لأدنى المقومات البشرية، وسط نقص حاد في إمدادات الطعام ومياه الشرب.

وروى أحد الشهود العيان تفاصيل قاسية عن ظروف الاحتجاز، مؤكداً أن الجنود الإسرائيليين كانوا يعمدون إلى سكب المياه بشكل متكرر في المساحات المخصصة لنوم المعتقلين. هذا الإجراء المتعمد أدى إلى استحالة النوم أو الحركة بشكل طبيعي، مما دفع بعض النشطاء لاستخدام قطع من الحشايا المبللة كأحذية بدائية لحماية أقدامهم من المياه والبرد، في ظل مصادرة كافة مقتنياتهم الشخصية وملابسهم وهواتفهم.

وعند وصول الدفعة الأولى من المفرج عنهم إلى شواطئ جزيرة كريت عبر قوارب خفر السواحل اليوناني، كانت سيارات الإسعاف والحافلات في انتظارهم لتقديم الرعاية الأولية. وأكد الناجون أنهم ظلوا محرومين من التواصل مع العالم الخارجي أو الحصول على خدمات قنصلية طوال فترة اختطافهم في عرض البحر، مشيرين إلى أن الأولوية الآن هي تأمين احتياجاتهم الأساسية والاتصال بعائلاتهم.

وفي سياق متصل، أكدت تقارير حقوقية أن عملية الإفراج لم تكن شاملة، حيث لا يزال الاحتلال يحتجز الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا. وذكرت المصادر أن السلطات الإسرائيلية نقلت الناشطين إلى تل أبيب لبدء جولة من التحقيقات، وسط مزاعم أمنية تتهمهما بالمشاركة في أنشطة غير قانونية والانتماء لمنظمات محظورة، وهو ما ينفيه المنظمون جملة وتفصيلاً.

ويأتي هذا الاعتداء الإسرائيلي في إطار محاولات إجهاض 'أسطول الصمود العالمي' الذي يضم أكثر من 20 قارباً محملاً بالأدوية والمواد الغذائية الموجهة لسكان قطاع غزة المحاصرين. ويرى مراقبون أن استخدام القوة العسكرية ضد متضامنين مدنيين في المياه الدولية يمثل تصعيداً خطيراً يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية القوافل الإنسانية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)