عندما دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ قبل نحو 200 يوم، استبشر العالم بوضع حد لحرب الإبادة الوحشية التي اقترفتها إسرائيل على مدى عامين، غير أن مسلسل القتل والعدوان وتعميق المأساة الإنسانية لم يتوقف، فيما تشير البيانات إلى أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها التي نصّ عليها اتفاق شرم الشيخ المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتقول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها أظهرت التزاما كاملا بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تنفيذ عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين والجثث، وفق الجدول الزمني المتفق عليه، لكن الاحتلال الإسرائيلي واصل خروقاته على نحو يومي عبر قتل المدنيين وإحكام الحصار، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر، وغيرها من الانتهاكات، وفق بيان الحركة.
ومنذ بدء الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى اليوم، قتلت إسرائيل 824 فلسطينيا وأصابت 2316 آخرين، عبر القصف أو إطلاق النار، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
فما واقع البنود والالتزامات التي نصّ عليها الاتفاق، وما حصيلة الخروقات الإسرائيلية في مختلف الجوانب حتى اليوم؟
شملت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد أيام من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بمدينة شرم الشيخ، وبمشاركة وفود من تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي، على ما يلي:
في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتناول قضايا أساسية متعلقة بمستقبل القطاع.
💬 التعليقات (0)