f 𝕏 W
بين الركام والخيام.. الاكتئاب يلاحق سكان غزة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين الركام والخيام.. الاكتئاب يلاحق سكان غزة

يعاني سكان قطاع غزة من أزمة إنسانية ونفسية حادة داخل خيام النزوح، مع فقدان الأحبة وغياب مقومات الحياة. تتفاقم حالات الاكتئاب والضغط النفسي بسبب الحرب الطويلة، وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية.

في خيمة مهترئة قرب مدرسة مدمرة في قطاع غزة، يجلس الخمسيني رجاء العويضة محاطا بصمت ثقيل، يختصر حكاية آلاف الناجين الذين لم تنتهِ مأساتهم مع توقف القصف، بل بدأت فصول أخرى أكثر قسوة داخل حياة النزوح.

فقد العويضة أربعة من أبنائه خلال الحرب، ولم يتبقَّ له سوى جسد مثقل بالجراح بعد أن خسر ساقيه. يتكئ على ذاكرة مثقلة بالخسارة، ويقول بمرارة إن الاكتئاب أصبح لغة مشتركة في غزة: "99% من الناس مكتئبون.. من الخيام، من الغلاء، من البعد عن بيوتنا". ثم يضيف بنبرة تختلط فيها الغضب بالعجز: "أنا مصاب حرب.. ولازم أتعالج، لكن المعبر مغلق".

لم تعد المعاناة هنا مجرد دمار أو أرقام ضحايا، بل تحولت إلى جرح نفسي مفتوح يرافق الناجين في تفاصيل يومهم. داخل خيمة لا يتجاوز عرضها ثلاثة أمتار، تعيش رانيا أبو نصيرة مع أطفالها الستة، بعد نزوح طويل من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.

تقول رانيا إنهم لم يتوقعوا أن يتحول النزوح المؤقت إلى سنوات: "كنا مفكرين يوم يومين.. صرنا ثلاث سنين". تصف الخيمة بأنها مساحة خانقة، حيث يتكدس أفراد الأسرة في ظروف قاسية، فيما يزداد الضغط النفسي يوما بعد يوم.

وتضيف بصوت مثقل: "صار معنا اكتئاب.. صرنا عصبيين، الواحد بطل يطيق ابنه من كثر الضغط"، مشيرة إلى أن الحياة في الخيام تفتقر لأبسط مقومات الكرامة، من الماء إلى الخصوصية، في واقع تقول إنه يشبه "العيش في الشارع".

هذه الشهادات لا تبدو استثنائية، بل تعكس حالة عامة في قطاع غزة، حيث يوضح الأخصائي النفسي محمود عصفور أن الاضطرابات النفسية بلغت مستويات غير مسبوقة، نتيجة تداخل عوامل الحرب والفقر والنزوح.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)