ترجّح الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الاقتصاد العالمي ارتفاع الأسعار وتراجع النمو الاقتصادي، وهي بيئة يخشاها الاقتصاديون لأنها قد تقود إلى ما يعرف باسم الركود التضخمي، أي اجتماع التضخم المرتفع مع تباطؤ النشاط الاقتصادي وضغوط سوق العمل.
تشمل المخاطر على الاقتصاد العالمي سلسلة أوسع تبدأ بالطاقة ثم تنتقل إلى النقل والتأمين والغذاء والأسمدة والسلع الصناعية، قبل أن تظهر في فواتير الأسر وتكاليف الشركات وقرارات البنوك المركزية.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يغذي التضخم عالميا، وأن صدمات النفط المستمرة تاريخيا تدفع التضخم إلى الصعود والنمو إلى الهبوط، كما تنتقل كلفة النقل والمدخلات تدريجيا إلى أسعار السلع المصنعة والخدمات.
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن توقف الشحنات عبر مضيق هرمز وتضرر بعض البنى التحتية للطاقة تسببا في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات سلع مهمة مثل الأسمدة، وهو ما يرفع التكاليف ويضغط الطلب ويضيف ضغوطا تضخمية.
وتتوقع المنظمة نمو الاقتصاد العالمي 2.9% في 2026، مع بقاء التضخم في دول مجموعة العشرين عند 4% هذا العام، أعلى بـ1.2 نقطة مئوية من توقعات سابقة بسبب ارتفاع الطاقة.
حالة اقتصادية تجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو وزيادة الضغوط على الوظائف، وهو عكس الصورة التقليدية التي تفترض أن التضخم يرتفع عادة عندما يكون الاقتصاد نشطا والبطالة منخفضة.
💬 التعليقات (0)