في ذروة حرب الغبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، كان ما يصل إلى عشرة أطفال يفقدون ساقًا واحدة أو كلتيهما يوميًا، وفق تقديرات طبية.
غير أن النجاة من الإصابة لم تكن نهاية المأساة، بل بداية مرحلة جديدة من المعاناة بالنسبة لمئات الجرحى الذين غادروا القطاع بحثًا عن العلاج، ليجدوا أنفسهم عالقين في مصر وسط ظروف إنسانية وقانونية معقدة.
وتروي لانا جمال (36 عامًا) تفاصيل إصابتها داخل مستشفى النصر في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حين كانت ترضع طفلها زين، الذي لم يتجاوز عمره شهرين. تقول إن صاروخًا استهدف المستشفى، لتخترق الشظايا ذراعها وهي تحمل طفلها. إقرأ أيضاً غزة تختنق صحياً… وقف الإجلاء يضاعف المأساة
وتوضح: "ركضنا إلى المستشفى ظنًا أنه مكان آمن لأنه مخصص للأطفال، لكن الانفجار وقع داخل المبنى". وتضيف أن الفوضى عمّت المكان، وأن الدماء كانت تغطي وجه طفلها، فيما كان أطفالها الآخرون إلى جانبها وسط حالة من الذعر.
وتؤكد جمال أنها انتظرت نحو ساعة كاملة قبل وصول سيارة إسعاف نقلتها إلى مستشفى الشفاء، حيث خضعت لعملية بتر ذراعها. وخلال تلك الفترة، انفصلت عن أطفالها الذين تولت عائلة أخرى رعايتهم مؤقتًا.
بعد شهر، غادرت جمال إلى مصر برفقة والدتها لاستكمال العلاج، لتنضم إلى آلاف الفلسطينيين الذين تعرضوا لإصابات بليغة غيّرت مجرى حياتهم.
💬 التعليقات (0)