مع التقدم في العمر، تبدأ كثافة العظام بالتراجع تدريجيا، ويفقد الجسم العضلات بوتيرة أسرع من قدرته على تعويضها، مما يزيد من صعوبة أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم أو حمل الأغراض، ويرفع في الوقت نفسه من خطر اختلال التوازن وحوادث السقوط وما قد يصاحبها من مضاعفات صحية خطيرة.
في هذا السياق، يؤكد جرّاح العمود الفقري والعظام الدكتور غبولاهان أوكوبادجو أهمية الحفاظ على النشاط البدني المنتظم بعد سن الـ65، لما له من دور محوري في دعم الصحة العامة وتعزيز الاستقلالية.
ويوضح لموقع "إيت زِيس" (Eat This) أن التمارين التقليدية قد تمثّل تحديا لكبار السن، خاصة تلك التي تتطلب النزول إلى الأرض أو النهوض عنها، لكنه يطمئن إلى أن البقاء نشيطا لا يستلزم مجهودا شاقا، إذ يمكن لتمارين بسيطة تمارس على السرير أن تحدث فرقا ملحوظا في تحسين الحركة والوضعية وتخفيف الألم.
ويضيف أن تمارين السرير تتناسب مع التغيرات البدنية المرتبطة بالعمر، وتساعد على تقوية عضلات الساقين والأرداف والجذع بفعالية، دون الحاجة إلى مستويات عالية من التوازن أو المرونة، فضلا عن أن مرتبة السرير توفر راحة أكبر للمفاصل، مما يشجع على الاستمرارية ويقلل من احتمالات التوقف بسبب الألم.
وتدعم هذه الرؤية دراسة نشرتها "المجلة الأوروبية لعلوم العضلات" عام 2023، أظهرت أن تنفيذ برنامج تمارين متكامل أثناء الاستلقاء على السرير أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة حياة كبار السن المشاركين، إلى جانب انخفاض مستويات الألم ومخاطر ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
كما أكدت الدراسة أن تمارين السرير تمثّل خيارا عمليا وآمنا، لا يقتصر على سهولة التطبيق فحسب، بل يوفر أيضا حلا مستداما يدعم الالتزام بالنشاط البدني على المدى الطويل.
💬 التعليقات (0)