حين يصبح الدواء حلماً والانتظار تهديداً للحياة.. مرضى غزة يواجهون الموت في ظل الحصار الطبي الإسرائيلي
في قطاع غزة، لم تعد معاناة المرضى تقتصر على قسوة المرض، بل امتدت إلى رحلة البحث عن دواء مفقود، أو جرعة علاج كيميائي لا تصل، أو جلسة غسيل كلى بات انتظامها تحدياً يومياً. وبين مستشفيات أنهكها الدمار ومختبرات فقدت قدرتها على إجراء فحوصات حيوية، يجد آلاف المرضى أنفسهم أمام خطر مضاعف: أمراض تهدد حياتهم، وقيود إسرائيلية تحول دون حصولهم على العلاج اللازم لإنقاذها.
وتكشف شهادات مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة، التي وثقها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن واقع صحي تتجاوز تداعياته نقص الأدوية إلى تعطل مسارات العلاج والتشخيص، فيما تشير بيانات وزارة الصحة إلى نفاد 263 صنفاً من الأدوية الأساسية، وعجز يبلغ 71% في الكواشف المخبرية، ما يهدد قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها.
وفي قراءة حقوقية لهذه الأزمة، يرى المركز أن استمرار حرمان المدنيين من الأدوية والعلاجات المنقذة للحياة، وعرقلة إعادة تأهيل النظام الصحي، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقد يندرج، وفق طبيعة الأفعال وسياقها وتوافر شروطها القانونية، ضمن الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية.
جاء ذلك في تقرير نشره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بعنوان :
نفاد الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية يهدد حياة آلاف المرضى في قطاع غزة
التعليقات (0)