صراع على الكرة بين لاعبي الرجاء والوداد في ديربي الكرة المغربية (مواقع التواصل)
لم يعد تراجع الرجاء الرياضي والوداد الرياضي مجرد كبوة عابرة أو تعثر مرتبط بنتائج مباريات متفرقة، بل بات يعكس أزمة أعمق يعيشها قطبا كرة القدم المغربية، في ظل تراجع حضورهما التنافسي، وتذبذب نتائجهما، وتوالي التغييرات الفنية والإدارية، مقابل صعود أندية أخرى نجحت في انتزاع الألقاب ومزاحمتهما على زعامة الكرة المغربية.
وعلى امتداد سنوات طويلة، ظل الرجاء والوداد عنوانا للهيمنة على البطولة الاحترافية المغربية، بفضل تاريخهما الحافل بالألقاب وقاعدتهما الجماهيرية الواسعة، فضلا عن حضورهما القوي في المسابقات القارية.
غير أن السنوات الأخيرة حملت مؤشرات واضحة على تغير موازين القوى، بعدما تمكنت أندية أخرى من كسر احتكارهما للمنافسة على لقب الدوري، وفرضت نفسها أطرافا رئيسية في المشهد الكروي المحلي والقاري.
وتكشف حصيلة المواسم الخمسة الأخيرة عن هذا التحول بوضوح؛ فبعد تتويج الوداد بلقب موسم 2021-2022، والرجاء بلقب موسم 2023-2024، نجحت ثلاثة أندية أخرى في اعتلاء منصة التتويج، هي الجيش الملكي في موسم 2022-2023، ونهضة بركان في موسم 2024-2025، والمغرب الفاسي في موسم 2025-2026.
ولا يتعلق الأمر بمجرد توزيع للألقاب بين أندية مختلفة، بل بمؤشر على تراجع قدرة قطبي الدار البيضاء على فرض هيمنتهما المعتادة، في وقت أصبحت فيه المنافسة أكثر انفتاحا، وبرزت مشاريع رياضية استطاعت استثمار الاستقرار الفني والإداري وتحقيق نتائج لافتة.
التعليقات (0)