شهدت عدة دول عربية اليوم الجمعة انطلاق مسيرات وفعاليات حاشدة بمناسبة اليوم العالمي للعمال، حيث جددت النقابات والقوى العمالية مطالبها بضرورة تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية. وامتزجت المطالب المطلبية بالبعد السياسي، لا سيما في فلسطين حيث يرزح العمال تحت وطأة الاحتلال والقيود الاقتصادية الصارمة.
وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، رصدت مصادر ميدانية آراء الباعة والعمال في السوق المركزي، الذين أجمعوا على أن الظروف الراهنة تعد الأصعب منذ سنوات طويلة. وأكد العمال أن قدرتهم على توفير احتياجات أسرهم الأساسية تراجعت بشكل مخيف في ظل الغلاء الفاحش وتوقف الكثير من القطاعات الإنتاجية عن العمل.
وأشار عاملون في الضفة الغربية إلى أن حالة الركود الاقتصادي وصلت إلى ذروتها بعد السابع من أكتوبر 2023، نتيجة الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة وتقطيع أوصال المدن. وأوضحوا أن سياسة تقليص الرواتب واحتجاز الأموال أدت إلى ضعف القوة الشرائية في الأسواق المحلية، مما جعل الكثير من أرباب الأسر عاجزين عن تلبية متطلبات أطفالهم.
وفي قطاع غزة، نُظمت وقفات احتجاجية طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق العمال. وشدد المشاركون على ضرورة تأمين بيئة عمل آمنة وحماية العمال الذين يتعرضون للتنكيل والملاحقة، خاصة أولئك الذين يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم في ظروف محفوفة بالمخاطر.
وتطرق تقرير ميداني إلى التحديات الجسيمة التي يواجهها العامل الفلسطيني الذي يضطر للعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، حيث يواجه رحلة عذاب يومية عبر الحواجز العسكرية. وتتضاعف هذه المعاناة مع استمرار سياسات التضييق الأمني التي تتبعها سلطات الاحتلال، مما يحرم آلاف العائلات من مصدر رزقها الوحيد.
أما في تونس، فقد أحيا الاتحاد العام التونسي للشغل ذكرى الأول من مايو بفعالية كبرى رفعت شعارات تنادي بالوحدة النقابية واستقلالية القرار العمالي. ودعا الأمين العام للاتحاد، صلاح الدين السالمي، إلى ضرورة تجاوز الخلافات الداخلية وطي صفحة الشقاق بين مختلف الهياكل النقابية لضمان قوة الموقف العمالي أمام التحديات القادمة.
💬 التعليقات (0)