خاص | شبكة قدس الإخبارية: لم يعد الخروج من المنزل والعودة إليه أمراً عادياً بالنسبة لعائلة يوسف شناران في منطقة واد الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل. فخطوات أفراد الأسرة باتت محكومة بوجود المستوطنين المسلحين في محيط منزلهم، واحتياجات الأطفال من الغذاء والحليب أصبحت مرتبطة بإجراءات التنسيق المسبق، فيما تحوّل الحصول على المياه إلى معضلة أخرى بعد استهداف البئر الذي تعتمد عليه العائلة.
منذ 35 يوماً، تعيش العائلة تحت حصار متواصل تشارك فيه قوات الاحتلال وتحمي خلاله مجموعات من المستوطنين المسلحين، في واقع لم يعد يقتصر على تقييد الحركة، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من تأمين الطعام والمياه إلى سلامة الأطفال وقدرة أفراد الأسرة على مغادرة المنزل والعودة إليه.
يقول شناران إن العائلة لم تعد قادرة على تدبير احتياجاتها بصورة طبيعية، إذ يتطلب إدخال المواد الغذائية والحليب للأطفال تنسيقاً مسبقاً، في ظل انتشار المستوطنين وقوات الاحتلال في محيط المنزل وعلى أسطحه. وبذلك، أصبحت أبسط الاحتياجات اليومية مرتبطة بإجراءات معقدة، وسط مخاوف متواصلة من الاعتداءات.
لكن الحصار لم يكن الوجه الوحيد للمعاناة؛ فالبئر الملاصق للمنزل، الذي يمثل مصدر المياه الأساسي للأسرة، تعرض بدوره للاعتداء. ووفق إفادات ميدانية، ألقى مستوطنون مواد دهان ومواد صلبة داخله، ورشوا مواد سامة، في محاولة لتلويث المياه وإفسادها، ما وضع العائلة أمام خطر فقدان أحد أهم مقومات الحياة.
منزل محاصر وعائلة تحت الاستهداف
وبحسب الناشط الحقوقي نصر نواجعة، فإن ما يجري في واد الرخيم يتجاوز الاعتداءات الفردية، ويأتي ضمن استهداف متواصل للتجمعات الفلسطينية في مسافر يطا، من خلال التضييق على السكان وحرمانهم من الانتفاع بمنازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم.
التعليقات (0)