عنصر من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية يتحدث إلى مجموعة من المستوطنين على تلة تطل على منشآت هدمتها قوات إسرائيلية (غيتي)
لم يعد تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة مجرد سلسلة اعتداءات ينفذها أفراد متطرفون، بل بات يثير سؤالا أوسع بشأن دور الحكومة الإسرائيلية وأجهزة الأمن والتمويل الرسمي في تمكين هذا العنف، وما إذا كان تغيير القيادة السياسية قادرا على وقف مساره.
تتناول صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير لمراسلها ستيف هندريكس، هذه المسألة من خلال قرية ترمسعيا شمال شرقي رام الله، حيث امتدت اعتداءات المستوطنين إلى أراضي الفلسطينيين ومنازلهم، في مناطق يفترض أن تخضع لترتيبات اتفاقات أوسلو.
ويطرح التقرير تساؤلا محوريا: هل ما يحدث تصرفات هامشية لمجموعة متطرفة، كما تقول الحكومة الإسرائيلية، أم أنه أصبح جزءا من سياسة أوسع ترعاها مؤسسات الدولة أو تتسامح معها؟
ويستند التقرير إلى أكثر من 20 مقابلة مع ضحايا وناشطين وباحثين، وإلى شهادات جنود إسرائيليين سابقين وتقارير لمنظمات تراقب نشاط المستوطنين.
وتكشف هذه الشهادات، بحسب هندريكس، عن تداخل بين نشاط مجموعات استيطانية منظمة، وسياسات حكومية، وتمويل رسمي وخاص، بما يؤدي عمليا إلى تضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
التعليقات (0)