وكشف حسين -في حديثه لبرنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة- عن جملة من الملفات الحساسة المرتبطة بالعلاقات الإقليمية، والضغوط الاقتصادية الأمريكية، وتفاصيل الحوار الداخلي مع الفصائل المسلحة.
وأوضح وزير الخارجية العراقي أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تركيا أثمرت عن تفاهمات واضحة لإدارة ملف المياه مقابل تدفقات الطاقة، حيث يقضي الاتفاق بقيام الشركات أو الحكومة التركية بإدارة مشاريع مائية داخل العراق في مواجهة الجفاف، مقابل استمرار تصدير النفط عبر الأنبوب العراقي-التركي الذي تصاعدت إمداداته تدريجيا من 20 إلى 30 ألف برميل وصولا إلى 260 ألف برميل يوميا.
وحول العمليات العسكرية التركية، اعتبر حسين أن قضية حزب العمال الكردستاني شأن داخلي تركي في الأصل، معربا عن تأييد بغداد للمبادرة السياسية والمفاوضات التي طرحتها أنقرة وأحالتها إلى البرلمان على هيئة قانون يمنح عفوا عن المقاتلين، معربا عن أمله في أن يُفضي ذلك إلى إلقاء السلاح وانسحاب المقاتلين من الأراضي العراقية للاندماج مجددا في المجتمع التركي.
وفي الشأن السوري، أكد حسين أن العلاقات بين بغداد ودمشق باتت "جيدة وممتازة" وتستند إلى المصالح المشتركة بمعزل عن أي تأثير خارجي، نافيا صحة الأنباء التي تتحدث عن حشود عسكرية على الشريط الحدودي، وأكد أن الإجراءات القائمة تهدف حصرا إلى إحكام السيطرة لمنع تحركات تنظيم الدولة وشبكات تهريب المخدرات.
وكشف الوزير عن وجود تنسيق وبحث مشترك مع الجانب السوري بشأن ملف السجناء، موضحا أن العراق يحتجز نحو 168 إلى 180 محكوما سوريا من عناصر تنظيمي "القاعدة" والدولة، إضافة إلى تسلّم نحو 6 آلاف معتقل من عناصر التنظيم جرى نقلهم من سجون الحسكة وأطرافها، يشكل السوريون نحو نصفهم (بين 3400 و3500 معتقل).
وتطرق حسين إلى الكلفة الاقتصادية الباهظة للنزاع الإقليمي، مبينا أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز ومخاوف شركات النقل والتأمين من التوجه إلى ميناء البصرة خلال الأشهر الأربعة الأولى للحرب، كبّدا العراق خسائر وصلت إلى نحو 60 مليار دولار.
التعليقات (0)