عواصم عربية – ثلاثون عاما مرت منذ انطلاق الجزيرة من الدوحة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1996، حاملة شعار "الرأي والرأي الآخر"، ومعه رؤية إعلامية جعلت الكاميرا حاضرة في قلب الأحداث الكبرى، تنقل تفاصيلها وتوثق لحظاتها الفاصلة.
على امتداد ثلاثة عقود، حضرت عدسة الجزيرة في الساحات والشوارع والمدن المحاصرة، ونقلت مشاهد تجاوزت حدود الخبر العابر لتصبح جزءا من الذاكرة الجماعية صور ارتبطت بأماكن محددة، حتى بات ذكر اسم المكان كافيا لاستحضار الحدث الذي شهده.
لكن الصورة تتوقف عند لحظتها، بينما يواصل المكان حياته؛ شوارع تغيرت ملامحها، وساحات تبدلت أسماؤها، ومعالم اختفت لتحل محلها أخرى، ومطار كان رمزا لحلم الدولة تحول إلى ركام.
في ذكراها الثلاثين، تعود الجزيرة إلى خمسة أماكن شهدت أحداثا مفصلية، وتقارن مشاهد الأرشيف بصورتها اليوم، بحثا عما تغير وما بقي من ذاكرة الأحداث التي نقلتها كاميراتها.
من شارع الجاردينز في عمّان، حيث فشلت محاولة إسرائيلية لاغتيال قيادي فلسطيني، إلى ساحة الفردوس في بغداد التي شهدت سقوط تمثال صدام حسين، ومطار غزة الذي جسد حلم السيادة الفلسطينية، وميدان الشهداء في طرابلس، وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة في تونس، تتشكل رحلة عبر ذاكرة المكان وتحولاته.
وسط أحد أكثر شوارع العاصمة الأردنية ازدحاما، حيث تتجاور المحال التجارية والمكاتب، تختبئ حكاية عملية استخباراتية إسرائيلية فاشلة كادت تعصف بالعلاقات بين عمّان وتل أبيب قبل نحو ثلاثة عقود.
التعليقات (0)