في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، يواجه النظام الإيراني تحديا غير مسبوق، ربما قد يهدد ركائز إستراتيجيته الدفاعية والاقتصادية التي اعتمدها لعقود.
وبعد سنوات من الاعتماد على "تكتيكات الظل" للالتفاف على العقوبات، فرضت البحرية الأمريكية حصارا شاملا يوم 13 أبريل/نيسان الماضي، أدى إلى شل حركة الصادرات النفطية الإيرانية تماما وكشف عن ثغرات في قدرة طهران على التحكم بمضيق هرمز.
وترى صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران ظنّت أنها ستحكم قبضتها على الاقتصاد العالمي بإغلاق مضيق هرمز، غير أن واشنطن ردت بحصار بحري شلّ حركة "سفن الظل" التي كانت الشريان السري لتصدير النفط الإيراني إلى الصين.
حاولت إيران الالتفاف على الحصار عبر السكك الحديدية والطرق البرية مع الصين وباكستان والقوقاز، بيد أن تأثير ذلك كان محدودا، حيث لا تستطيع تلك البدائل استيعاب أكثر من 40% من حجم التجارة المفقودة، بحسب تقديرات صحيفة وول ستريت جورنال.
في المقابل، تؤكد المؤشرات العسكرية والاقتصادية أن الثغرات التي تستغلها طهران لكسر الحصار البحري كانت فعالة، رغم التحذيرات من تداعيات قد تطال الاقتصاد الإيراني إذا اشتد الخناق في المرحلة المقبلة.
وتشير التحليلات إلى أن عبور عشرات الناقلات الإيرانية، التي رصُدت عبر الأقمار الصناعية، أكدت أن الحصار الأمريكي ليس محكما، ولفت الخبير العسكري والإستراتيجي حسن جوني -في حديثه للجزيرة- إلى أن نحو 30 سفينة تمكنت من الإفلات.
💬 التعليقات (0)