أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع المقرر عقده في باريس سيناقش الهجمات الإلكترونية الأخيرة. وأوضح تاياني أن هذه الهجمات يُشتبه في أن جماعات موالية لروسيا قد شنتها ضد أهداف دولية مختلفة. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمقترح إيطالي تم إدراجه رسمياً على جدول أعمال الاجتماع الوزاري.
أكد تاياني خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية الإيطالية أن نظيره الفرنسي جان نويل بارو وافق على إدراج ملف الأمن السيبراني في النقاشات. ومن المقرر أن تستمر المباحثات حول هذا الملف على مدار يومي الاثنين والثلاثاء في العاصمة الفرنسية. وتهدف هذه النقاشات إلى تنسيق المواقف بين الدول الكبرى تجاه التهديدات الرقمية المتزايدة.
كشف الوزير الإيطالي عن تعرضه لاستهداف شخصي من قبل متسللين إلكترونيين موالين لروسيا قاموا بنشر بياناته الخاصة على الشبكة المظلمة. وأوضح تاياني أن هذا الهجوم وقع يوم السبت الماضي، معتبراً إياه محاولة للضغط بسبب دعم بلاده لأوكرانيا. وشدد على أن هذه الحوادث تندرج ضمن ما وصفه بممارسات الحرب الهجينة.
أشارت مصادر إلى أن الهجمات الإلكترونية لم تقتصر على أوروبا بل امتدت لتشمل حوادث مشابهة في أمريكا الجنوبية خلال الأيام الأخيرة. وأوضح تاياني أن دول مجموعة السبع ستسعى لمناقشة مبادرات مشتركة لمواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود. ويرى المسؤولون أن العمل الجماعي هو السبيل الأمثل للحد من مخاطر القرصنة السياسية.
رغم اتهامه لجماعات موالية لروسيا، أكد تاياني أنه لا يملك أدلة مباشرة تثبت تورط الحكومة الروسية في هذه الهجمات. وقال الوزير إنه لو توفرت لديه براهين على مسؤولية موسكو الرسمية لقام بالإعلان عنها بشكل صريح. وأوضح أن التوصيف الحالي يعتمد على التوجهات السياسية للمتسللين ونشاطهم الرقمي.
أفادت مصادر بأن الاجتماع سيتطرق إلى سبل حماية البيانات السيادية وتأمين البنى التحتية الرقمية للدول الأعضاء. وتعتبر إيطاليا أن استهداف مسؤوليها يمثل تحدياً يتطلب رداً منسقاً من الحلفاء في مجموعة السبع. ويسعى الوزراء للخروج بتوصيات عملية تعزز من قدرات الدفاع السيبراني المشترك.
التعليقات (0)