أكدت حركة حماس أن ادعاءات جيش الاحتلال حول التواصل مع جهات دولية لتقديم استجابة لمتطلبات فصل الشتاء في قطاع غزة ليست سوى محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية. وأوضحت الحركة في بيان لها أن هذه الادعاءات تهدف لتغطية الكارثة الإنسانية التي فاقمها الحصار المستمر ورفض إدخال مستلزمات الإيواء الأساسية. وشددت على أن سياسات الاحتلال أدت بشكل مباشر إلى غرق عشرات الآلاف من خيام النازحين وتعميق معاناة السكان مع المنخفض الجوي الحالي.
وأشارت الحركة إلى أن المشاهد المروعة لغرق خيام النازحين وتشريد مئات الآلاف منهم مع بداية المنخفض الجوي تكشف زيف الرواية الصهيونية. وأكدت أن قوات الاحتلال لا تزال تعرقل بشكل متعمد إدخال مستلزمات الترميم والمعدات اللازمة للتعامل مع آثار الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية. واعتبرت أن هذه العرقلة تهدف إلى إدامة معاناة النازحين وحرمانهم من أبسط مقومات الحماية من الظروف الجوية القاسية.
وشددت حماس على أن محاولة الاحتلال الظهور بمظهر المستجيب للاحتياجات الإنسانية لا تنطلي على أحد، ولن تغير من حقيقة كونه المتسبب الأول في هذه المأساة. وأوضحت أن تدمير المنازل والبنية التحتية، واستمرار الحصار الخانق، والمماطلة في تنفيذ البروتوكول الإنساني هي الأسباب الحقيقية لما يواجهه النازحون اليوم. وأضافت أن الاحتلال يسعى للتهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار عبر تزييف الحقائق أمام المجتمع الدولي.
وأعلنت الحركة رفضها القاطع لأي محاولات من قبل الاحتلال لربط ملف إعادة الإعمار أو إدخال المساعدات الإنسانية بأي شروط سياسية أو أمنية. وأكدت أن توفير المأوى والغذاء والدواء هو حق إنساني أصيل للشعب الفلسطيني وليس أداة للابتزاز السياسي. وطالبت بضرورة فصل المسار الإنساني عن أي ضغوط عسكرية يمارسها الاحتلال ضد المدنيين العزل في مراكز النزوح.
وطالبت حماس الوسطاء والجهات الدولية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وممارسة ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال لإلزامها بالاتفاقات المبرمة. ودعت إلى ضرورة السماح بدخول اللجنة الوطنية لمباشرة مهامها فوراً دون قيود، ورفع الحظر عن دخول مستلزمات الإغاثة والترميم. وأكدت أن الصمت الدولي على مماطلة الاحتلال يساهم في تفاقم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الآلاف.
وفي سياق متصل، ضرب منخفض جوي قطاع غزة مما أدى إلى غرق مئات الخيام وتضرر مناطق سكنية واسعة، وسط تحذيرات من انهيار كامل لمنظومة الإيواء. وأفادت مصادر بأن مئات العائلات باتت بلا مأوى بعد أن جرفت مياه الأمطار خيامهم المهترئة في مناطق مختلفة من القطاع. وتأتي هذه التطورات في ظل نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة نتيجة الإغلاق المستمر للمعابر.
التعليقات (0)