تتحول الحدود المصرية السودانية، الممتدة نحو 1200 كيلومتر، إلى ملف أمني متصاعد مع تحول أجزاء واسعة منها إلى ممرات لتهريب البشر والذهب.
ويربط أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري هذا التصاعد بتراجع قبضة الدولة السودانية على المناطق الحدودية وضعف المؤسسات والتنافس على السلطة، ما أنتج فراغا أمنيا يستفيد منه مهربو الذهب والبشر والسلاح.
ويضيف البراري -خلال حديثه لفقرة "جذور القضية" على شاشة الجزيرة- أن التنقيب غير المشروع لم يكن المشكلة الأصلية، بل يعتبر أن الحرب السودانية الداخلية هي التي أعادت تشكيل مخاوف المصريين.
ويرى أن التأطير المصري للقضية يقوم على وجود شبكات تسعى إلى ممرات لوجستية بين مصر وليبيا، وبناء اقتصاد مواز قائم على التهريب، وهو ما تعده القاهرة تهديدا للأمن القومي.
كما تعتقد مصر أن ملف الذهب يهدد استقرار الدولة السودانية، لأنه يزود طرفي القتال بموارد تمدد الحرب، حيث يشير البراري إلى تطابق المصلحة المصرية مع مصلحة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في وحدة السودان تحت سلطة الجيش، لأن استمرار الحرب يخلق فراغات أمنية تكلف معالجتها أكثر من تكلفة مواجهة المنقبين.
وبحسب فقرة جذور القضية، يعود توجه السودان نحو قطاع تعدين الذهب إلى عام 2011، عقب انفصال جنوب السودان وخسارة الخرطوم جزءا من إيراداتها النفطية، ولكن قبل ذلك فرضت قوات الدعم السريع نفوذا على مناطق غنية بالمعدن الأصفر شمال إقليم دارفور، لتصبح شركة الجنيد التابعة لها عام 2019 إحدى الشركات المصدرة الرئيسة للذهب في البلاد.
التعليقات (0)