معاداة الهجرة من البلدان الإسلامية تحتل موقعا بارزا في أفكار ستيفن ميلر الذي كان أحد أبرز مهندسي قرار ترمب عام 2017 حظر دخول مواطني عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الولايات المتحدة (أسوشيتد برس)
واشنطن – في خطوة تعكس طبيعة الاستجابة التي اختارها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للهزيمة التي تعرّض لها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأمريكي تعيين مستشاره المقرب ستيفن ميلر رئيسا لموظفي البيت الأبيض، خلفا لسوزي وايلز التي أدارت حملته الانتخابية عام 2024، ثم تولت إدارة فريقه الرئاسي منذ عودته إلى السلطة.
وبحسب إعلان ترمب، سيبدأ ميلر ممارسة مهامه الجديدة غدا الاثنين، بينما ستنتقل وايلز إلى العمل ضمن العملية السياسية للرئيس. ويأتي التغيير بعد ثلاثة أيام من خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس لصالح الديمقراطيين، في أكبر تعديل يجريه ترمب على فريقه منذ الانتخابات.
ولا تكمن أهمية التعيين في تغيير أحد كبار المسؤولين في البيت الأبيض فحسب، وإنما في طبيعة الشخصية التي اختارها ترمب لإدارة مؤسسة الرئاسة. فميلر ليس مجرد إداري محترف أو مسؤول حزبي تقليدي، بل أحد أبرز المنظرين السياسيين لمشروع ترمب، والمهندس الرئيسي لسياساته المتشددة في الهجرة، والمدافع عن توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية في مواجهة المؤسسات القضائية والتشريعية.
وبانتقاله من منصب نائب رئيس الموظفين لشؤون السياسات إلى رئاسة موظفي البيت الأبيض، ينتقل ميلر من موقع التأثير في صياغة القرارات الرئاسية إلى موقع يمنحه، من الناحية التنظيمية، دورا مركزيا في تحديد أولويات الإدارة، وتنسيق أعمال كبار المسؤولين، وإدارة تدفق المعلومات والاقتراحات إلى المكتب البيضاوي.
رغم أن منصب رئيس موظفي البيت الأبيض لا يرد في الدستور الأمريكي، ولا يتطلب تعيين شاغله موافقة مجلس الشيوخ، فإنه يُعَد أحد أكثر المناصب نفوذا في السلطة التنفيذية.
التعليقات (0)