أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق مذكرة قبض رسمية بحق حسين الحميداوي، نجل الأمين العام لكتائب حزب الله العراقي أحمد محسن فرج الحميداوي. وتأتي هذه المذكرة بناءً على تهم تتعلق بقيادة جماعة مسلحة، مما يشير إلى تصعيد جديد في العلاقة بين السلطات القضائية والفصائل المسلحة.
لم تصدر الحكومة العراقية حتى اللحظة أي بيان رسمي يوضح التفاصيل الدقيقة لهذه الخطوة أو المسار القانوني الذي ستتخذه القضية في الأيام المقبلة. وتستند المعلومات المتوفرة حالياً إلى إفادات من مصادر قريبة من دوائر صنع القرار في الحكومة ومجلس القضاء الأعلى بالعاصمة بغداد.
تتزامن هذه التطورات القانونية مع تحركات حكومية واسعة تستهدف مراجعة العقود والمشاريع التي حصلت عليها شركات يُشتبه في ارتباطها بجهات مسلحة. وقد شملت هذه الإجراءات منع ثلاث شركات من العمل في مطار الموصل الذي افتتح مؤخراً، وتحويل مهامها إلى شركات دولية متخصصة.
أفادت مصادر مطلعة بأن القضاء العراقي بدأ تحقيقاً موسعاً في ملكية إحدى الشركات التي كانت تهيمن على عقود لدى شركة تسويق النفط العراقية 'سومو'. ويأتي هذا التحقيق للاشتباه في وجود صلات وثيقة تربط هذه الشركة بفصيل مسلح ينشط على الساحة العراقية.
تبذل وزارة النقل العراقية جهوداً مكثفة للنظر في ملفات عقود كانت تستحوذ عليها مجموعات مسلحة في فترات سابقة. ورغم هذه التحركات، لم تكشف الوزارة أو الحكومة عن هوية هذه المجموعات أو طبيعة الارتباطات المالية والإدارية التي مكنتها من تلك العقود.
أكدت مصادر حكومية رفيعة المستوى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يقود حملة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والقضائية لضمان إخضاع كافة العقود الحكومية للرقابة الصارمة. وتهدف هذه الحملة إلى تفعيل دور هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية في تدقيق المشاريع الكبرى.
التعليقات (0)