أعلن الاتحاد النرويجي لهوكي الجليد أن المنتخب الروسي سيحل مكان نظيره النرويجي في بطولة العالم تحت 20 عاماً المقررة في عام 2027. وجاء هذا التطور عقب إجراءات اتخذها الاتحاد الدولي للعبة لإعادة روسيا إلى المنافسات الدولية تنفيذاً لحكم صادر عن محكمة التحكيم الرياضية. وأوضحت المصادر أن هذا التغيير يمثل تحولاً كبيراً في خارطة المشاركات الدولية للعبة بعد فترة من التجميد.
أعربت النرويج عن استيائها من هذا القرار، مشيرة إلى أنها استُبعدت من البطولة التي ستستضيفها كندا بصفتها الفريق الأقل تصنيفاً لإفساح المجال لعودة المنتخب الروسي. واعتبرت الجهات الرياضية النرويجية أن هذا الإجراء يمثل تراجعاً عن القرارات السابقة التي اتخذت بحق روسيا. ويأتي هذا الاستبعاد في وقت كان يستعد فيه المنتخب النرويجي للمشاركة في المحفل العالمي.
شهدت الأوساط الرياضية في شمال أوروبا ردود فعل قوية تجاه قرار إعادة روسيا للمنافسات الدولية. حيث أعلنت دول النرويج والدنمارك والسويد وفنلندا، بالإضافة إلى لاتفيا وجمهورية التشيك، رفضها القاطع لمواجهة المنتخب الروسي في أي مرحلة من مراحل البطولة. ويعكس هذا الموقف الجماعي استمرار التوترات السياسية التي تلقي بظلالها على الفعاليات الرياضية العالمية.
رغم قرار الاتحاد الدولي والمحكمة الرياضية، لا يزال الغموض يكتنف مشاركة روسيا الفعلية بسبب موقف الدولة المضيفة. فقد أعلنت كندا أنها قد ترفض منح تأشيرات دخول لأعضاء الفريق الروسي، مما يضع البطولة أمام مأزق قانوني وتنظيمي جديد. وتراقب الأوساط الرياضية الدولية كيفية تعامل الاتحاد الدولي مع هذه العقبة التي قد تمنع تنفيذ قرار المحكمة الرياضية.
يأتي قرار إعادة روسيا بعد أيام قليلة من قيام محكمة التحكيم الرياضية بإلغاء الحظر الذي فرضه الاتحاد الدولي لهوكي الجليد منذ عام 2022. وكان الحظر قد فُرض في البداية كإجراء عقابي رداً على التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا. وقد اعتبرت المحكمة أن استمرار الحظر لم يعد يستند إلى مسوغات قانونية كافية في الوقت الراهن.
تترقب الجماهير الرياضية ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية والرياضية في الفترة المقبلة لحسم ملف المشاركة الروسية بشكل نهائي. ومن المتوقع أن تثير هذه العودة نقاشات واسعة حول فصل الرياضة عن السياسة ومدى تأثير القرارات القضائية على الاتحادات الدولية. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الاتحاد الدولي على ضمان سير البطولة في ظل التهديدات بالمقاطعة.
التعليقات (0)