أكد وزير الصحة ماجد أبو رمضان أن فلسطين تمر بواحدة من أعنف الكوارث الإنسانية والصحية في التاريخ المعاصر نتيجة العدوان المستمر. وأوضح أن قطاع غزة تعرض لدمار شامل طال كافة مقومات الحياة الأساسية والبنية التحتية المدنية، مما أدى إلى شلل كبير في قدرة القطاع الصحي على أداء مهامه الإنسانية تجاه المواطنين.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في أعمال الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة المنعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة. وشدد أبو رمضان على أن حماية الحق في الصحة داخل فلسطين تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بالقيم الإنسانية ومبادئ القانون الدولي والعدالة.
وطالب وزير الصحة بضرورة توفير الحماية العاجلة للمنشآت الطبية والكوادر الصحية والمرضى والجرحى من استهدافات قوات الاحتلال. كما دعا إلى ضمان تدفق المساعدات الطبية والوقود دون عوائق لاستعادة النظام الصحي وقدرته على تقديم الخدمات الأساسية وإعادة بناء ما دمره العدوان من مؤسسات وكوادر فنية.
وأشار أبو رمضان إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية في غزة تعرضت لأضرار جسيمة أفقدت النظام الصحي جزءاً كبيراً من طاقته التشغيلية والبشرية. وأضاف أن احتياجات الأطفال والنساء وكبار السن تفاقمت بشكل حاد في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية والمعدات والوقود اللازم لتشغيل المرافق.
وتطرق الوزير إلى الأوضاع الصعبة في الضفة الغربية، مبيناً أن النظام الصحي هناك يواجه تحديات كبرى بسبب قيود الحركة التي تفرضها قوات الاحتلال. وأكد أن اعتداءات الاحتلال تطال المرافق الصحية والعاملين فيها بشكل مباشر، مما يعيق وصول المواطنين إلى الخدمات العلاجية الضرورية.
وكشف أبو رمضان عن أزمة مالية خانقة تسبب بها احتجاز سلطات الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية ومنع تحويلها للحكومة. وأوضح أن هذا الإجراء أدى إلى تراكم ديون وزارة الصحة لتتجاوز ملياراً و300 مليون دولار، مما تسبب في تعطيل واسع للخدمات الصحية وتفاقم الأعباء على الوزارة.
التعليقات (0)